تقاريرمجتمع

“أوميكرون” | إغلاق المقاهي ..الخوف الذي يؤرق المهنيين

بعد الإعلان عن تسجيل أولى حالات كورونا بالمغرب، اتخذت البلاد مجموعة من الإجراءات و التدابير الصارمة  على مجموعة من المستويات من أجل الحد من تفشي فيروس كورونا، ومن بين هته القرارات إعلان وزارة الداخلية عبر بلاغ لها بتاريخ 16 ماي 2020 عن إغلاق مجموعة من المرافق العمومية من بينها المقاهي و المطاعم، ” ومن منطلق المسؤولية و الحرص على ضمان الأمن الصحي للمواطنات و المواطنين، تقرر إغلاق المقاهي، و المطاعم ، و القاعات السينمائية، و المسارح، قاعات الألعاب و ملاعب القرب، في وجه العموم، وحتى إشعار آخر، وذلك انطلاقا من يومه الاثنين 16 مارس 2020 على الساعة السادسة مساءا” .

استياء

قرار خلف استياء وسط أرباب المقاهي و العاملين بها، وبتاريخ 28 ماي 2020، أصدرت وزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد الأخضر و الرقمي تعلن من خلاله  إلى أرباب المقاهي استئناف أنشطتهم الخدماتية ابتداء من يوم الجمعة 29 ماي من نفس السنة، لكن وفق شروط صحية وقائية صارمة للمنع من تفشي فيرويس كورونا المستجد، من بينها التأكيد من نظافة أماكن و تجهيزات العمل ، توفير المحاليل المطهرة و الكمامات الواقية للمستخدمين، تنظيم العمل بما يضمن التقليص من كثافة المستخدمين، إضافة إلى الالتزام بتسليم الطلبات خارج المحل، كما أكد البلاغ أنه سيتم مراقبة مدى التقييد بالإجراءات، عبر لجان المراقبة المختلطة.

سلسلة من القرارات التي اتخذت طيلة الأزمة الصحية التي عانى و لا يزال يعاني منها المغرب من جراء الوباء العالمي كوفيد 19، لتعلن في السنة الموالية الحكومة عن فرضها حظر التنقل ليلا بجميع ربوع المملكة خلال شهر رمضان من الساعة الثامنة إلى الساعة السادسة صباحا بهدف كبح تفشي وباء كورونا، قرار أعاد للواجهة مصير المقاهي بالمغرب.

معاناة نادلي وأصحاب المقاهي و المطاعم

تداعيات اقتصادية و اجتماعية فرضتها جائحة كورونا، تفاقمت  معها معاناة نادلي وأصحاب المقاهي و المطاعم والتي لا يمكن تجاوزها، خسائر كبيرة تكبدتها هذه الشريحة على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي.

نورالدين رئيس جمعية أرباب المقاهي، مصرحا لبلادنا 24″ القطاع لا يزال يعاني بشكل كبير من الأزمة الصحية نتيجة تفشي فيروس كورونا، كون المقاهي أغلقت مدة ثلاث أشهر، و بعدها تم العمل قرابة السنة بتوقيت أقل من المعتاد”.

وأضاف، ” ما مر منه القطاع كانت له أثار بارزة، الأمر الذي ترتب عنه تراكم مجموعة من الفواتير، سواء المتعلقة بالماء و الكهرباء، إضافة إلى البنوك، طيلة السنة، والتي جعلت المهنيين عاجزين عن أداء تلك الفواتير، وأن ما يزيد من تعميق هته الأزمة هو التراجع على مستوى السياحة سواء الخارجية أو الداخلية التي تراجعت هي الأخرى بسبب التنقلات بين المدن”.

 

تخوف 

أما بخصوص المتحور الجديد، فقد أعرب ذات المتحدث عن تخوف  أرباب المقاهي من اغلاقات مستقبلية، قد يترتب عنها توقف نشاط المقاهي مرة أخرى،” هناك تخوف طبعا وسط مهنيين هذا القطاع من إغلاق مستقبلي بسبب المتحور اوميكرون، كما أنه هناك تخوف من استمرار الإجراءات المتخذة والتي لها تداعيات كبيرة على مستوى القطاع، كون هته الإجراءات لم ترافقها بالموازاة بعض التدابير لمساعدة القطاع و التخفيف من معاناته”، مضيفا، ” كنا نتوقع من الحكومة سواء السابقة أو الحالية الجلوس معنا على طاولة النقاش في محاولة لإيجاد مخرج  و حلول لهاته الأزمة التي لحقت بالقطاع جراء كوفيد 19.

ومن جانبه قال نور الدين” ليس لدينا أي إستراتيجية أو رؤية مستقبلية لتصدي أي أزمة أخرى لقدر الله، لكن سبق و أن راسلنا مجموعة من الجهات المسؤولة عن القطاع، من أجل الجلوس و النقاش بهدف معالجة نقط الضعف التي يعرفها القطاع، فالمشكل لم يكن وليد الأزمة الصحية فقط، فنحن نسعى إلى إيجاد حلول على مجموعة من المستويات لكي لا تتكرر المشاكل السابقة والتي لها علاقة بالأجراء،خاصة وأن هناك عدد كبير منهم غير مصرح به بالصندوق الوطني لضمان الاجتماعي، و بالتالي وجب التوصل إلى حل و صيغة مناسبة متوافق عليها لضمان الحماية الاجتماعية لجميع الأجراء، و استمرارية هته المقاولات”.

وختم المتحدث تصريحه،” يجب معالجة مجموعة من المشاكل لكي يتمكن القطاع من استرجاع عافيته، وعدم تأثره  مستقبلا من أي أزمات”.

ويذكر أنه بتاريخ 15 من دجنبر 2021 ، أعلنت وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية عبر بلاغ لها،  تسجيل أولى حالات الإصابة المؤكدة بالمتحور الجديد لفيريس كورونا “أوميكرون”، ويتعلق الأمر بمواطنة مغربية بمدينة الدار البيضاء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى