القانونان الخاصان برخصة الأبوة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي الإدارات العمومية

صدر بالجريدة الرسمية، عدد 7122 بتاريخ فاتح شتنبر 2022، الظهير الشريف المنفذ لكل من القانون رقم 30.22 المتعلق برخصة الأبوة والكفالة والرضاعة، والقانون رقم 41.22 القاضي بإحداث وتنظيم مؤسسة مشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي الإدارات العمومية.

وبمقتضى صدوره بالجريدة الرسمية، يدخل القانون الخاص برخصة الأبوة حيز التنفيذ، حيث يقضي باستفادة الموظف الرجل، الذي ولد له طفل من رخصة عن الأبوة، مدتها 15 يوما متصلة ومؤدى عنها، وذلك من أجل تمكينه من المشاركة في الحياة الأسرية وتأمين الرعاية اللازمة للأم وللمولود الجديد أو للطفل الـمتكفل به لا سيَما خلال الأيام الأولى من عمره.

ووفقا للبلاغ الذي توصلت بنسخة منه بلادنا24، تعتبر المملكة المغربية بموجب هذا القانون في طليعة الدول، على الصعيدين الإفريقي والعربي، التي تعترف بهذا الحق.

وأضاف البلاغ، أن الموظف الذي أسندت إليه كفالة طفل تقل سنه عن 24 شهرا سيستفيد من رخصة مدتها 15 يوما مؤدى عنها، بجانبه ستستفيد الموظفة التي أسندت إليها كفالة طفل تقل سنه عن 24 شهرا من رخصة الكفالة مدتها 14 أسبوعا ”على غرار المرأة التي وضعت مولودا” تتقاضى خلالها كامل أجرتها، وفي ذلك تكريس لقيم التكافل والتضامن التي تميز المجتمع المغربي.

ويندرج هذا القانون في إطار السعي إلى تعزيز حقوق الموظفين، رجالا ونساء، وتمكينهم من التوفيق بين حياتهم المهنية وحياتهم الخاصة، وذلك انسجاما مع مبدأ المسؤولية المشتركة الذي تقوم عليه الأسرة المغربية. وهو المبدأ الذي أكد عليه  الملك محمد السادس في خطابه السامي بتاريخ 10 أكتوبر 2003 بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2003-2004، قبل تكريسه في مدونة الأسرة.

كما صدر بالجريدة الرسمية القانون المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة مشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي الإدارات العمومية التي لا تتوفر على مؤسسة للأعمال الاجتماعية، والبالغ عددهم حوالي 10 آلاف موظفة وموظف، والمنتمين إلى 12 قطاعا وزاريا، وذلك بهدف تعميم الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، اعتبارا للدور الهام الذي تلعبه هذه المؤسسات في تحسين الوضعية الاجتماعية للموظفين.

هذه المؤسسة التي طال انتظارها من قبل فئة عريضة من موظفات وموظفي القطاع العام، تطمح من جملة أمور أخرى، إلى تسهيل اقتناء المنخرطين لمسكن أو بنائه، ووضع تصور لنظام تقاعد تكميلي ونظام تغطية صحية تكميلية لفائدة المنخرطين.

ستعمل المؤسسة أيضا على تقريب الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية من المنخرطين، وتوفير إعانات خاصة لأيتام المنخرطين، وبذلك ستخرج هذه المؤسسة إلى حيز الوجود بعد الانتهاء من صياغة هياكلها وإحداثها على أرض الواقع.

ويأتي هذان القانونان ليوضحا مضامين الاتفاق الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية بتاريخ 30 أبريل الماضي، والذي شاركت فيه السيدة غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بصفتها رئيسة للجنة القطاع العام. كما أنهُ يأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز المجهود الوطني لتكريس أسس الدولة الاجتماعية.

بلادنا24- حفصة المقدم 

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *