لطيفة رأفت.. رمز الأصالة والتشبث بالهوية المغربية

لقبت بألقاب عديدة، “مدللة الحسن الثاني”، “شحرورة المغرب العربي”، وغيرها الكثير، الفنانة لطيفة رأفت تألقت في الثمانينات ومازالت تحافظ على نجوميتها إلى اليوم، معتزة بهويتها المغربية، وفية لوطنها ولم تغريها الشهرة خارج البلاد.

بدايتها الفنية الأولى

رأت لطيفة رأفت النور بمدينة القنيطرة سنة 1965، وترجع أصولها لمدينة وزان، اكتشفت موهبتها وصوتها المميز في سن مبكرة، غنت في مختلف المناسبات والحفلات، إلى جانب التجمعات العائلية.
وقدمت أولى أغانيها بعنوان “موال الحب” عام 1982، لتتوالى نجاحاتها بعد ذلك وتقدم مختلف الأغاني، أشهرها “خويي خويي”، “مغيارة”، “أنا في عارك يا يما”، “يا هلي يا عشراني”، “دنيا” وغيرها، لتصبح الوجه المشرق للأغنية المغربية آنذاك، إذ تميزت بتشبثها باللهجة المغربية.

زيجات لطيفة رأفت

خاضت لطيفة تجربة الزواج عام 1984، مع زوجها الأول المنتج والموسيقار المغربي الراحل محمد حميد العلوي، الذي اكتشف موهبتها وساندها في بداياتها الفنية، جمعتهما علاقة حب طويلة كانت حديث الصحافة والإعلام في تلك الفترة.

كان زوجها الموسيقار محمد حميد العلوي، صاحب أول برنامج للمسابقات الخاصة باكتشاف المواهب الشابة يدعى “أضواء المدينة”، الذي انطلقت أولى جولاته عام 1979، وخطفت فيه لطيفة لقب “أفضل مغنية مغربية” عام 1985.

وأثمر زواج الثنائي عن طفلة وحيدة، لكن سرعان ما انفصلا عام 1993.

واختارت هذه الأخيرة التكتم عن زواجها الثاني، وعدم الكشف عن هوية زوجها، لتفاجئ جمهورها بولادة ابنتها الثانية بعد سنوات من الانتظار، الأمر الذي أثار دهشة العديد من محبيها، حيث تساءل الكثيرون حول سر حملها خاصة أنها تجاوزت سن الخمسين.

بعض الصدمات في حياتها

تأثرت لطيفة بانفصالها عن زوجها الأول سنة 1993، حيث تدهورت حالتها الصحية وأصيبت بالشلل النصفي، مما جعلها تغيب عن الساحة الفنية لمدة طويلة تصل إلى ثلاث سنوات.

وعاشت لطيفة صدمة أخرى بعد فقدانها لأخيها، الذي تعرض لحادثة سير مفجعة، ولازمتها هذه الذكرى الحزينة طوال حياتها، حيث حرصت على تقديم أغنية “خيي” بمثابة إهداء لروح الفقيد، حالة نفسية جعلتها تفكر في الاعتزال.

مدللة الحسن الثاني 

كان الملك الراحل الحسن الثاني من بين الداعمين والمساندين للطيفة، حيث أعجب بصوتها وتشبثها بوطنيتها، وله الفضل في عدم مغادرتها لأرض الوطن، كما صرحت سابقا أنه كان يشجعها ويدعوها إلى البحث في التراث وفي الأغاني القديمة، فأغنيتها “أش داني” أدتها لأول مرة أمام جلالته.

وغنت لطيفة في مختلف المناسبات الملكية، أهمها زفاف الملك محمد السادس، واستدعيت لبعض الحفلات العائلية الخاصة رفقة بعض الفنانين والرياضيين، كما جمعتها علاقة محبة وصداقة بالأميرات.

كانت أجمل هدية تلقتها من جلالة الملك الحسن الثاني، هي أداء مناسك الحج رفقة والدها، سنة 1991 إيمانا منه بأخلاقها السامية وتشبثها بدينها نظرا لكونها تنتمي لمدينة وزان المحافظة، فهي حافظة للقرآن وتحسن تجويده.

أيقونة الطرب المغربي، مشوارها حافل بالعطاء، شاركت في مختلف المحافل داخل الوطن وخارجه مغردة بصوتها الشجي، هي خير سفيرة للهجة المغربية والقفطان المغربي، وحافظت على نجوميتها إلى اليوم، حيث تألقت مؤخرا في برنامج “ستارلايت” لاكتشاف المواهب.

بلادنا24سلمى جدود

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )