الرئيسيةسياسية

تقرير إخباري | حلوق الأساتذة بحّت والحكومة تُواصل عزف الصوامت

رداً منها على الإهمال الذي لقيه ملف الأساتذة المتعاقدين، قررت التنسيقية الوطنية للأساتذة تمديد أيام الاحتجاج، من 16 إلى 20 من شهر مارس الجاري.

وتضمن البلاغ ذاته الذي أصدرته التنسيقية، أنها تزعم تنظيم إضراب آخر مرتقب، من 23 إلى 26 من نفس الشهر.

وتراكمت دوافع الاعتصام الذي قادته مجموعة من الأساتذة، الذين عبروا عن غضبهم إزاء سوء تدبير القطاع، معربين بكافة الطرق عن استنكارهم على الصمت الحكومي غير المبرر، ساعين إلى مواصلة النضال، إلى حين تحقق التوافق المرجو و أملا في تحقيق أدنى المطالب.

صمت الحكومة

وفي الوقت الذي جفت فيه حلوق المحتجين، تتّجه الأنظار صوب ردود فعل الحكومة التي أثارت الانتباه بصمتها المستفز، إزاء هذا الملف، لتطرح تساؤلات حول مآل قضية الأساتذة، وحيثيات عدم تجاوب الوزارة الوصية، و المانع من وضع حلول قطعية لتهدئة الأوضاع، وضعاً بعين المكانة الاعتبارية للأستاذ.

وفي تصريحه لـ”بلادنا24“، أوضح عبد الوهاب السحيمي، أستاذ وفاعل تربوي، أن البلاغ الصادر عن التنسيقية الوطنية للأساتذة، جاء كرد على الأحكام التي أُصدرت في حق بعضهم ،تزامناً مع الدفعة الجديدة من المتابعات التي لحقت أساتذة محتجين جدد، مستطرداً: “أستنكر الوضع الذي آلت إليه وضعية الأستاذ، الذي شاء القدر أن يعمر مخافر الشرطة، وأن يُعامل معاملة مرتكبي الجرائم، خصوصاً وأنه صار يُحكم عليه بعقوبات سجنية نافذة”.

و أشار السحيمي إلى أن هذه المسألة في حد ذاتها سابقة في تاريخ المنظومة التعليمية،مؤكداً أن هذه الأحكام في حد ذاتها تزيد من تفاقم حدة المشكل ،وتنسف أي محاولة لعقد نقاش حقيقي للنظر في كل الملفات العالقة.

وتابع: ” لا يمكن أن نتقبل اليوم، أن يعقد حوار والأساتذة عالقون في السجون، متمنياً من الجهات المسؤولة أن تتراجع عن قرار السجن، وتبرئة الأساتذة الموقوفين عاجلا غير آجل.

إخلاف بالوعود

واستغرب السحيمي من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد حملته الانتخابية التي ركزت أساساً على النهوض بالتعليم وإصلاحه، وأنها ستعتني بنساء ورجال التعليم، وسترفع من أجورهم، وتضمن الكرامة والمكانة الاعتبارية لهم، وستوفر تكويناً يليق بالمنظومة ككل.

وقال: “لكن بالعكس، أصبحنا نرى أن الحكومة، بقيادة الحزب المذكور، تُمارس القمع والاعتقال، بدل الرفق الذي ادّعت سابقاً أنها ستلتزم به، هذا دون الحديث عن الاقتطاعات القياسية من أجور الأساتذة.”

مستنتجاً أنه لا يمكن الحديث عن أي اصلاح، وملف الأساتذة لا يزال عالقاً، واصفا أحاسيسهم بأنها تتأرجح بين الخذلان وخيبة الأمل.

و اختتم السحيمي قائلاً: “ما يزيد الطين بلّة هو التزام الحكومة بالصمت كجواب منها عن الاحتجاج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى