الرئيسيةمجتمع

بسبب الركود التجاري.. “شبح الإفلاس” يُهدد تجار سوق مليلية

بلادنا 24: كمال لمريني

يعيش سوق مليلية في مدينة وجدة، عاصمة المغرب الشرقي، على وقع ركود تجاري غير مسبوق، وهو ما جعل التجار يعانون في صمت ويفكرون في إغلاق محلاتهم التجارية، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية بمدينة الألفية، والتي ارتبط اقتصادها لسنوات طويلة بأنشطة التهريب.

وأشار عدد من التجار في تصريحاتهم لـ”بلادنا 24″، أن النشاط التجاري بسوق مليلية تراجع بشكل وصفه بـ”المهول”، لدرجة أن التجار أصبحوا غير قادرين على تسديد سومة الكراء و فواتير الكهرباء.

وأضافوا أن هناك تجار قرروا التخلي عن ممارسة التجارة في مدينة وجدة والتوجه نحو الدار البيضاء لممارستها، نتيجة الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية التي باتت تعيش على وقعها المدينة.

وربط التجار أمر تراجع النشاط الاقتصادي بوجدة، بتوقف أنشطة التهريب عبر الشريط الحدودي المغربي الجزائري، بداعي أن الاقتصاد غير المهيكل هو من كان يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية والتجارية بالمدينة، حيث كان عدد كبير من المواطنين يمارسون نشاط التهريب، وبعد توقف هذا النشاط حتم عليهم الوضع الدخول في عطالة وصفوها بـ”الإجبارية”.

ولم يخفي التجار الانعكاسات السلبية لجائحة “كورونا” على الوضع التجاري بسوق مليلية، إذ قالوا، أنها كانت لديها تأثيرات سلبية على الوضع التجاري بوجدة، وكشفت عن الوجه الحقيقي للهشاشة الاجتماعية، حيث أصبحت عائلات تعتمد على التكافل الإجتماعي لضمان قوت العيش.

وأوضحوا أن التجار أصبحوا عاجزين عن تسديد أداء الديون المتراكمة عليهم والضرائب، بداعي أنهم لا زالوا متضررين من الحريق الذي شب بالسوق شهر غشت من سنة 2011، والذي خلف خسائر مادية قدرت بـ”الملايير”.

ويُطالب التجار من السلطات المعنية والمجالس المنتخبة بالجلوس إلى طاولة الحوار مع ممثليهم للتداول في المشاكل التي يتخبطون فيها واقتراح حلول مستعجلة وناجعة، من شأنها أن تساهم في إنقاذهم من شبح الإفلاس الذي بات يهدّدهم.

وكان حريق مهول، قد شب شهر غشت من سنة 2011 بسوق مليلية وخلف أضراراً مادية كبيرة في صفوف التجار قدرت بـ”الملايير”، حيث طالت ألسنة اللهب على جميع السلع التي كانت موجودة به، والذي كان يضم الملابس والأحذية والتجهيزات المنزلية والإلكترونية.

وجرى فتح السوق، يوم 2 مارس سنة 2013، حيث عاد حوالي 2000 تاجر إلى فتح محلاتهم التجارية لتدب الحياة من جديد في هذه المعلمة التجارية التاريخية بمدينة الألفية، إذ يتوفر على 1107 محلا، تم إنجازه بمساهمة مجموعة من الشركاء، ساهمت الجماعة الحضرية لمدينة وجدة بمليار سنتيم والتجار بمليار و460 مليون سنتيم والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي قُدّر بحوالي 320 مليون سنتيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى