الرئيسيةمجتمع

أحياء مدينة وجدة بدون ماء.. ومسؤول لـ”بلادنا24″ :”سدو علينا الباراج”

بلادنا 24 : كمال لمريني

أصبحت ساكنة مدينة وجدة مهددة بالعطش، عقب التراجع الملحوظ في ندرة المياه، وعدم السماح للوكالة المستقلة لتوزيع الماء بوجدة، التزود بسد مشرع حمادي الواقع بإقليم تاوريرت، إذ تعتمد على الأثقاب المائية، الأمر الذي جعلها تنهج “سياسة التقشف”، وهو ما انعكس سلبا على عدد كبير من المواطنين من ساكنة مدينة الألفية.

وفي هذا الإطار، يشتكي عدد من سكان أحياء مدينة وجدة، من الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، لدرجة أن بعض الأحياء انقطعت عن التزود بالماء لمدة تقارب 30 يوما، وهو الأمر الذي آثار امتعاضهم، وذلك جراء عدم تعاطي المسؤولين عن قطاع الماء مع شكاياتهم بالشكل المطلوب.

وكشف عدد من سكان حي أمحمدي بوجدة في تصريحاتهم ل”بلادنا24″، أن صنابير منازلهم لم تتدفق منها المياه لمدة طويلة، وانه رغم احتجاجاهم عن الوضع لدى الشركة المسؤولة عن قطاع الماء بالمدينة، إلا أن الوضع لم يتغير منه أي شيء، بل زاد تعقيدا.

ومن جانبها، أفادت إحدى السيدات من ساكنة الحي، أن الشقة التي تقطن بها غير مزودة بالماء، وأنه رغم تسديدها للفاتورة كل شهر فإنها لا تستفيد من هذه المادة الحيوية، قبل أن تضيف:”مالقيتش باش نتوضا ولا نغسل لماعن”، لتستطرد متسائلة:”إذا كنا لا نستفيد من الماء فلماذا نسدد الفاتورة”.

وتابعت في هذا الصدد قائلة:”إن هذا الوضع لم يسعفها من غسل ثياب أطفالها الصغار”، غير أن سيدة أخرى، كشفت عن أنها في الوقت الذي احتجت فيه لدى الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء بوجدة، عن الوضع، قالوا لها بالعامية:”ما عندنا ما نديروا ليكم..الرسيفوار خاوي”.

ومن جانبه، أوضح رضوان حسني، نائب المدير العام للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء بوجدة، إن الوضعية المائية الصعبة التي تعيش على وقعها جهة الشرق، بدأت منذ يوم 22 فبراير الماضي، حيث تم التوقف عن تزويد مدينة وجدة بالماء انطلاقا من سد مشرع حمادي (سد مائي يقع بإقليم تاوريرت).

وأضاف المسؤول بالوكالة، أن مدينة وجدة أصبحت تعتمد على الأثقاب المائية، التي تستغلها (RADEEO) إلى جانب المكتب الوطني للماء والكهرباء، حيث تتم تعبئة 660 لتر في الثانية، والتي لا تلبي الحاجيات الحالية التي هي 760 لتر في الثانية، مشيرا إلى انه خلال فصل الصيف تتضاعف وتصل إلى 1100 لتر في الثانية.

وكشف بلغة الأرقام أن هناك خصاص بنسبة 13 في المائة، وأنه سيصل خلال شهر الصيف إلى 40 في المائة، في حين أوضح أن الوكالة اتخذت مجموعة من الإجراءات لتدبير عملية التوزيع، حيث تقوم ابتداء من الساعة الرابعة مساء إلى حدود السادسة مساء بالتخفيض من نسبة الماء، يصل أحيانا إلى إنقطاع الماء بالأحياء المرتفعة.

وللحد من تبعات النقص الحاد في الماء، كان مجلس جهة الشرق، قد وقع اتفاقية شراكة مع وزارة التجهيز والماء، تروم العمل على تنفيذ إجراءات وحلول استعجالية للتزويد بالماء الصالح للشرب، تماشيا مع الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية، وذلك عبر وضع برامج لتشييد السدود بمدن وأٌقاليم جهة الشرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى