رياضة

ماذا حل بمنتخب 2004 ؟

مع توالي إخفاقات أسود الأطلس في السنوات الأخيرة، نتذكر جميعا منتخب جيل 2004 الذي خلق الحدث و بصم الذاكرة الكروية المغربية، المجموعة التي صنعت آخر إنجاز قاري للمغرب في كأس أمم إفريقيا “تونس 2004” و بلغت النهائي أمام البلد المضيف، في آخر مرة تمكن فيها المنتخب المغربي من الوصول إلى المرحلة الأخيرة من المنافسة.
في العقدين الأخيرين…ضرب منتخب جيل 2004 المثل،بتحقيق حلم المغاربة بإنجازه التاريخي. و في هذا المقال نستحضر أسماء و مآل أبرز لاعبي منتخب 2004.

خالد فوهامي

ابن مدينة الدار البيضاء تعلم أبجديات كرة القدم في مدرسة الوداد الرياضي،و يعتبر من بين أفضل حراس المرمى التي أنجبت الكرة المغربية.

انطلقت مسيرته سنة 1991، وانتقل بين العديد من الأندية المغربية من الوداد البيضاوي إلى اتحاد  طنجة، المغرب الفاسي، الرجاء البيضاوي ثم الفتح الرياضي، الذي ختم معه مسيرته الرياضية سنة 2010.

و بين 1998 و 2006 كانت الوجهة نحو الاحتراف في الدويات الأوروبية في فرق من قبيل ستاندار دولييج  البلجيكي و دينامو بوخاريست الروماني.

و عرف عن خالد فوهامي أنه  أول حارس مغربي يسجل هدفاً لصالح فريقه الروماني.

امتدت مسيرة فوهامي البالغ من العمر 49 سنة مع المنتخب المغربي لـ 9 سنوات خاض فيها 35 مباراة.

و جاور ثلاث مدربين: هنري ميشال، محمد فاخر و بادو الزاكي الذي تأهل معه إلى نهائي تونس 2004،و فاز بالعديد من الألقاب مع فريق الوداد البيضاوي ، الفتح الرياضي و دينامو بوخاريست الروماني.

و بعد اعتزاله، توجه الحارس الدولي السابق نحو التدريب،و انطلقت مسيرته كمؤطر في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، ثم  اشتغل كمدرب الحراس في المنتخب المغربي الأول بين 2014 و 2016، و في المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بين  2016 و 2019،ثم تولى قيادة فريق شباب الريف الحسيمي سنة 2020 قبل أن يتوجه لتدريب فريق نهضة الزمامرة سنة 2021.

جواد الزايري

ابن مدينة تازة، جواد الزايري الذي قضى جزءا مهما من طفولته في منطقة شاناي بماكون الفرنسية، بعدما هاجر مع أسرته في سن صغيرة.

وبدأ مسيرته الاحترافية سنة  2000 مع نادي جونيون الفرنسي لينضم للمنتخب الوطني في نفس السنة .

وعرف الزايري  البالع من العمر 39 سنة بقدرته الكبيرة على المراوغة والسرعة، و انتقل بين العديد من الأندية  الأوروبية و الخليجية.

ولمع نجم الزايري مع نادي سوشو الفرنسي قبل أن يتألق في الدوري اليوناني خصوصاً مع نادي أولمبياكوس الذي أمضى معه موسمين و فاز معه بالعديد من الألقاب .

الزايري ضمن مشاركته مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد سيدني 2000 بعد أن أثبت نفسه في مباراته الأولى مع المنتخب الأول،و شارك مع أسود الأطلس في 35 مباراة بمسيرة امتدت لـ 9 سنوات تمكن فيها من تسجيل 6 أهداف.

وتألق الدولي المغربي السابق مع المدرب بادو الزاكي و جيل 2004 و كتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم المغربية،ليُنهي في يوليو 2017، مسيرته الاحترافية في كرة القدم.

توجه  الزايري بعد ذلك نحو التدريب وتلقى تكوينا في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، قبل أن يلتحق بفريق الفتح الرباطي كمساعد أول للمدرب السابق محمد أمين بنهاشم.

مروان الشماخ

مروان الشماخ ..إسم محفور في ذاكرة الجمهور المغربي و ذكريات منتخب 2004، اللاعب الدولي السابق البالغ من العمر 38 سنة أنهى تكوين 3 سنوات في مدرسة فريق بوردو الفرنسي قبل أن يقود فيه خطواته الأولى نحو الاحتراف في سن 19،و فريق بوردو  الذي كتب معه التاريخ، لعب له لـ 7 سنوات بمسيرة استثنائية خاض فيها 301 من اللقاءات بسجل تهديفي بلغ 74 هدف.

انتقل الشماخ بعدها للاحتراف في الدوري الإنجليزي و عاش فترة ذهبية مع فريق أرسنال خاض فيها 77 مباراة ،و سجل 17 هدفا لمدة 3 مواسم، لينتقل بعدها بين فرق وستهام يونايتد و فريق كريستال بالاس الإنجليزيين و استقر مع فريق كارديف سيتي الويلزي سنة 2016، لكنه لم يعلن اعتزاله رسميا إلا سنة 2019.

أمضى مروان الشماخ 11 سنة في اللعب مع أسود الأطلس و تألق في كان تونس 2004 و سجل أهدافاً مصيرية بصمت مشاركة المنتخب آنذاك، بـ 62 مبارة سجل فيها 17 هدفاً.

و قد غاب الدولي السابق لمدة 5 سنوات عن المشهد الرياضي و استقر في مدينة مراكش مع عائلته، مُكرساً وقته للاعتناء بطفلتيه، و قد أبدى استعداده للعودة للميادين من بوابة التدريب بعد أن اجتاز الاختبار الخاص بالحصول على شهادة التدريب في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2021.

يوسف حجي

ابن مدينة إفران يوسف حجي البالغ من العمر 41 سنة، انتقل في بداياته منذ سنة 1998 بين أندية نانسي، باستيا و سطاد رين الفرنسية. لكن مسيرته الاحترافية لم تنطلق فعليا  إلا سنة 2007 عند عودته إلى  فريق نانسي الذي أمضى معه 4 مواسم، لعب فيها بشكل منتظم ل145 مباراة سجل فيها 39 هدفا.

تمكن من تحقيق لقب هداف الفريق موسم 2009-2008 برصيد 11 هدف،و أعاد كرة الموسم الموالي بتسجيله نفس عدد الأهداف.

وعاد الدولي المغربي لفريق رين سنة 2011 قبل أن ينضم لصفوف فريق العربي القطري، و بعد تجربة قصيرة في الدوري التركي عاد إلى فريقه الأم نانسي و أمضى معه 4 مواسم قبل اعتزاله سنة 2018 في سن 38.

المهاجم المغربي السابق التحق بالكتيبة الوطنية سنة 2003 ،و أمضى تسع سنوات في اللعب للمنتخب خاض فيها 64 نزالا و سجل 16 هدفا.

و كان هدفه الأول مع المنتخب الوطني أمام نيجيريا سنة 2004 و رقصته الشهيرة مهدت لتألق أسود الأطلس في “كان تونس”.

و قد كان لحجي فرصة المشاركة أربع مرات في كأس أمم إفريقيا رفقة المنتخب الوطني 2004، 2006، 2008 و 2012.

و بعد اعتزاله، اتجه بدوره نحو التدريب و اشتغل لفترة مع المنتخب الأولمبي سنة 2019.

وليد الركراكي

بدأ وليد الركراكي مسيرته الاحترافية  سنة 1999 مع نادي تولوز الفرنسي ،حيث شارك بقوة في صعود النادي إلى الليغ 1. ليجذب إليه الأنظار بعد ذلك ،وينتقل سنة 2001 إلى نادي أجاسييو الفرنسي حيث سيخوض 72 مبارة في ثلاث مواسم.

تألقه الأخير دفع مدرب أسود الأطلس إلى استدعائه للمنتخب الوطني،حيث كسب شعبيته بسهولة.

وشارك الركراكي مع جيل 2004 في “كان تونس” الذي شكل مرحلة فارقة  في مسيرته الكروية بعد رصده من طرف نادي راسينغ سانتاندير الإسباني ،الذي انضم إليه لثلاث مواسم تعرض فيها الدولي المغربي لعدة إصابات2007،

وعاد بعدها لفرنسا مع نادي  ديجون ثم غرونوبل لكرة القدم ، ولعب لمدة قصيرة للمغرب التطواني سنة 2009 قبل أن يعتزل سنة 2011 بعد سنة من انضمامه لفريق فلوريس ميروجيس الفرنسي.

احترف المدافع الدولي السابق بعد ذلك التدريب، ويعتبر اليوم من أهم المدربين المغاربة في البطولة الاحترافية بعد مسيرته الناجحة مع فريق الفتح الرباطي التي بدأت سنة 2014 ،و استمرت لست سنوات فاز فيها معه بكأس العرش سنة 2014، و بدرع البطولة الوطنية سنة 2016.

و فاز بدوري نجوم قطر سنة 2020  مع فريق  الدحيل القطري بعد أن خاض تجربة قصيرة في تدريبه نفس السنة.

و منذ غشت 2021 و وليد الركراكي يتولى قيادة العارضة التقنية لبطل الدوري المغربي الموسم الماضي، الوداد البيضاوي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى