سياسيةمجتمع

قرار الطرد من المؤسسات التعليمية .. مجازاة مستحقة أم حكم لا “سند له” ؟

في الوقت الذي تسعى فيه الأمم الحرة جاهدة لترسيخ مواثيق الأخلاق التي احتلت ، و منذ الأزل ، سلم أولويات الاهتمام الإنساني ، حيث تسمو عناصر الرشد و الصلاح ، لتقلٌد أمجد مقامات الإرتقاء بأبجديات منظومة القيم الشريفة ، و ارتباطا بالصلة الوثقى بين جدلية العلم و الاخلاق ، تظهرُ تباعا ، و بالتدريج ، مواضع الخلل و جوانب التقصير في أركان مراتع التعليم ، من خلال مشاهد مثيرة للعداء تداهم صفحات التواصل الاجتماعي ، و لعل أشدها ، خباثة و كسرا لضوابط حجرات الدراسة ، المقطع المصور في قسم بثانوية في مدينة مكناس ، لعملية إطلاق تلميذ سراح فأر حبيس بمحفظته .

فيديو “فأر” يفضي إلى طرد

أثار الفيديو المصور ، و المنزّل حديثا ، على صفحات الفايسبوك و منصة اليوتيوب ، ردود فعل متباينة تتجه معظمها إلى الاستنكار و الاستياء من الوضع الراهن الذي آلت اليه سلوكات بعض التلاميذ ، فيما اقتصر بعضها على التصفيق و الإعجاب في انسياق تام مع الأهواء ، ليفتح الباب مجددا ، لإعادة إثارة النقاش الجدلي المنصب حول قرار طرد المتعلمين من المؤسسات التعليمية بشكل عام ، فضلا عن دراسة اختلالات الفضاء المدرسي في علاقتها بآفاق مبادرات الإصلاح ، على إثر القرار الصادر من طرف أساتذة مجلس الانضباط للثانوية المعنية بالأمر ، و ذلك بعد الاستماع لدفوعات التلاميذ المعنيين بالفيديو المصور داخل حجرة الدرس ، و الذي يخص عقوبة الطرد الصادرة في حق أربعة تلاميذ ، إضافة إلى توقيف تلميذ اخر لمدة شهر ، مع إحضار التزام ولي أمره مصادق عليه من طرف السلطات المحلية بعد انتهاء مدة التوفيق ، ثم خصم أربع نقاط من نقطة المواظبة و السلوك .

 

 

لا للطرد

و في تصريحه لـ”بلادنا24” ، أكد الدكتور محمد بوييض ، أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية و التكوين بجهة الدار البيضاء سطات ، أن قرار الطرد بصفة عامة مسألة غير قانونية و مخالفة تماما للمقتضيات القانونية المتعلقة بمنظومة التعليم ، مبرزا ، و من جهة أخرى ، رأيه الداعم لتغيير المؤسسة التعليمية و انعكاساته الإيجابية على سلوكيات التلميذ .

 

و في هذا النسق ، استطرد المتحدث نفسه قائلا ، “إن هذا التغيير يمكن أن يكون لصالح هؤلاء التلاميذ ، مما يمكن أن ينعكس على إنتاجيتهم داخل الفصل الدراسي و حصولهم على معدلات جيدة ، فضلا عن تحسن أدائهم في ظروف أخرى ” .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى