تقاريررياضة

أجور عالية و إخفاقات بالجملة لمدربي “الأسود” | من بادو الزاكي إلى حاليلوزيتش

خيبات المنتخب الوطني لا تنتهي، عقود من الحسرة لم تفرج عن أي إنجاز كروي راكمت خلاله المجموعة الوطنية إخفاقات بالجملة. و يكاد الشعب المغربي ينسى طعم الفرح، فمنذ سنة 2004 و نهائي كان تونس، و المنتخب لم يصل إلى نهائي العرس الإفريقي، لتظل بذلك الذكرى الجميلة  الأخيرة في أذهان المغاربة هي خسارة نهائي.

توالى الرؤساء و المدربون و الخيبة واحدة فيما يطرح أجور رؤوس العارضة التقنية الإشكالية الكبرى. ملايين تهدر من أموال دافعي الضرائب و لا نتيجة تذكر. نستحضر في هذا المقال رواتب أبرز مدربي المنتخب المغربي منذ سنة 2004.

2004، الصحوة الأخيرة

ننطلق مع بادو الزاكي الذي صنع منتخب الأحلام سنة 2004، المجموعة التي بدأت فاقدة للثقة و تمكنت من الوصول إلى نهائي الكان، الزاكي أبهر و بلغ خط النهاية ليضيعها  أمام البلد المضيف تونس. ليستمر في تألقه، كاد من خلاله خطف التأهل إلى مونديال ألمانيا قبل أن يستقيل من منصبه بعد أسبوع من إقصاء المغرب في التأهل لنهائيات مونديال 2006. راتب الناخب الوطني آنذاك لم يتجاوز 30 مليون سنتيم و هو من بين  أقل الأجور التي تحصل عليها مدربو المنتخب الوطني في العقدين الأخيرين.

 

 

بعدها أشرف الفرنسي فيليب تروسييه على المنتخب الوطني خلفا للزاكي. وكان من المتوقع أن يستمر العقد لخمس سنوات مقابل راتب شهري يزيد عن 50 مليون سنتيم إلا أن الجامعة فسخت العقد  بسبب خلافات عميقة في وجهة النظر،كما أكد آنذك رئيسها محمد أوزال.

 

 

سنوات عجاف

ليأتي بعد ذلك عهد محمد فاخر بسنتين على رأس الأسود ، المدرب المغربي الذي تولى قيادة العارضة التقنية للمنتخب قبل أسبوعين من بداية كان  مصر  2006، لم يتوفق فيهما في تجاوز دور المجموعات. طلاق الناخب الوطني و الجامعة الملكية لكرة القدم جاء بالتراضي كما أكد عبد الحميد الصويري رئيس لجنة المنتخبات الوطنية بالجامعة الوصية  لوكالة الأخبار رويترز بعد سنتين من العمل الذي لم يقنع.

عقبه التعاقد مع الفرنسي  هنري ميشيل الذي قاد المنتخب المغربي هو الآخر في ثاني تجاربه بأمم إفريقيا 2008 و الذي كتب له هو الآخر الخروج من دوري المجموعات. راتب المدرب الفرنسي آنذاك  بلغ  46 مليون سنتيم و اعتبر من أعلى أجور مدربي المنتخب الوطني  هو و خليفته روجي لومير الذي تم التعاقد معه في غشت 2008 بقيمة 38 مليون سنتيم كراتب شهري. هذا المدرب الذي كلف الجامعة الوصية أزيد من  340 مليون سنتيم مقابل رحيله كأعلى شرط جزائي سددته الجامعة في تاريخها.

ليس سريعا و لكن بعد حين ، استوعب المسؤولون الدرس . غلاء أسعار المدربين الأجانب مع غياب النتائج  لم تعد المعادلة الفضلى و عادوا لطلب خدمات المدرب المحلي، لكن ليس واحدا بل أربعة مرة واحدة. و قد تم إسناد المهمة لحسن مومن كناخب مسؤول عام، والحسين عموتة، وعبد الغني بناصيري وجمال السلامي، لإجراء منافسات التأهل لكأس العالم  2010 التي فشلوا في بلوغها.

غيرتس.. سنتين من الضياع الذي كلف ملايين

حينها وعد رئيس الجامعة الملكية آنذاك علي الفاسي الفهري  بالتعاقد مع مدرب عالمي للفريق الوطني نتج عنه التعاقد مع البلجيكي  إيريك غيريتس بعقد بقيمة  155 مليون سنتيم كأغلى ناخب وطني كما جاء في جريدة المنتخب.

البلجيكي نجح في التأهل لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2012 ليقصى من دور المجموعات بدوره .

 

المدرب الوطني بأجر أقل هو الحل.. و لكن أي حل ؟

خيبة المدرب الأجنبي مرة أخرى و كأن التاريخ يعيد نفسه ليتم الاعتماد مرة أخرى و كالعادة على المدرب المحلي في شخصية رشيد الطاوسي الذي شكل أملا للمغاربة حينها سنة 2012. راتب الناخب الوطني لم يتجاوز 58 مليون سنتيم خلال سنة، خلفه بعد ذلك للمرة الثانية بادو الزاكي ليقود الأسود لسنتين براتب في حدود 60 مليون سنتيم.

 

 

الجلي أن تركيبة المدرب المحلي لم تنجح أيضا أو يمكن القول كما صرح المدرب حسن مومن حينما أقصي أمام الكاميرون إبان إشرافه على المنتخب الوطني: ” العيب فالكار و ليس فالشفور”. غير أن الأكيد أن إخفاق المدرب الأجنبي أغلى سعرا من نظيره المحلي.

الحقبة الذهبية تنتهي بإخفاق

و جاءت حقبة هيرفي رونار و الآمال الكبيرة . الفرنسي بدأ مهامه براتب 61 مليون سنتيم قبل أن يضاعف إلى 120 مليون سنتيم و بصم على ثلاث سنوات مميزة مع الكتيبة المغربية انتهت بإقصاء مخيب في ثمن نهائي كان مصر 2019 أمام منتخب البنين. المدرب الفرنسي استقال على إثرها من مهامه على رأس العارضة التقنية الوطنية.

 

تعنت العجوز بأجر غال

إلى أن جاء عهد وحيد هاليلوزيتش المدرب الأغلى إفريقيا اليوم ، حسب تقرير نشره الصحفي الغاني نوهو أدامز براتب شهري يصل إلى 84 مليون سنتيم. و لا زال الناخب الوطني لم يحقق أي شيء يذكر، فقط تحسب له خيبة ربع نهائي كان 2021 بإقصاء تاريخي أمام المنتخب المصري و السبب اختيارات شخصية.

 

 

الأكيد أن المدربين حاولوا جهد أيمانهم استحقاق سعرهم الغالي ،و لو عبثا،  لإهدار مزيد من المال الذي بذر من أجلهم،  لكن المؤكد أن لا إنجاز يحسب للمنتخب الوطني في العقدين الأخيرين من التاريخ . و التاريخ لا يرحم، لا يعترف إلا بالألقاب و لا ألقاب للمغرب هنا أو هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى