الرئيسيةتقاريرسياسية

فاطمة خير لـ”بلادنا 24″: سأكون صوتاً لكل المواطنين.. والتهميش مصطلح خاطئ

رغم أن مجتمعاتنا متخفية تحت ثوب الثقافة و ناطقة باسم الحضارة، إلا أن قشرتها مسودة ببعض الأفكار الرجعية التي تقيد المرأة و حريتها .

يحتاج العالم ثورة تقودها امرأة، لكن هل المرأة المغربية في وقتنا الراهن قادرة على المشاركة في الحياة السياسية رغم اختلاف منهجية وعقليات المجتمع العربي، الذي تسوده بعض الأفكار الرجعية وهيمنة التفكير الذكوري على المجال السياسي؟

الديمقراطية تعني المساواة بين الطرفين، أي الرجل والمرأة، لذلك لا بد من إشراك النساء بالحياة السياسية، رغم أن المجال لا زالت تسوده ‘الوساطة’.

في بعض الأحيان ليس المجتمع فقط من يقيّد المرأة، بل يحدث أن تختزل المرأة نفسها أيضا بكلمة غير قادرة أو ثقتها في قيادة الرجل و تسلطه على المجال السياسي، بالرغم من وجود عدد كبير من البرلمانيات و النساء القادرات على تولي الحكم والسلطة، وفي هذا الحوار كشفت الفنانة والبرلمانية فاطمة خير لبلادنا24 عن تجربتها في عالم السياسة كسيدة و فنانة مغربية:

  ماذا أضافت لك التجربة السياسية بالنسبة لك كفنانة وكامرأة؟

‘ أليست التجربة السياسية فضاءاً مشتركاً بين الرجل والمرأة، وهي التي ساهمت وبشكل كبير قبل فجر الاستقلال وإلى اليوم في ملحمة البناء؟ هي أسئلة تأتي من قبيل التنوير، لأن التحولات التي بات يعرفها المجتمع المغربي، هي تحولات بنيوية، كان للمرأة ومن كل المواقع، الدور الأساسي والإيجابي في صنعها وبلورة تصوراتها،و طبعا العمل الفني هو عمل سياسي بامتياز، هو خوض في قضايا المجتمع بكل تفاصيلها، ولهذا كان الفنان دائما يشكل نقطة ضوء داخل المجتمعات التي تعي دور الفن في تخليق الحياة العامة، بما فيها الحياة السياسية.

وفي هذا السياق أعتبر هذة التجربة هي استكمال لمساري، وفرصة لمعرفة الممارسة والحياة السياسية عن قُرب، دون أي إصدار أي أحكام قيمة أو القيام بأسقاط لتمثلات جاهزة، ولا شك أن الإضافة كان لها بعدها الرمزي والاعتباري في تقريبي أكثر من معترك الحياة السياسية، والتي كثير منّا كان يُصدر أحكامه خارج هذا المعترك دون المعرفة الدقيقة من خلال التجربة السياسية’.

  في تصريح لك سابق: قلت ستكونين في البرلمان كصوت للفنانين المغاربة وصوت من لا صوت لهم، فماذا قدمت للفنان المغربي خلال هذه الفترة؟

‘ بداية وجب علي القول أنني لا أشتغل بمفردي، فأنا أنتمي لفريق برلماني ينسق أشغاله، ويطرح القضايا من أجل الترافع عليها ومعالجتها، وأيضا أنتمي لفيدرالية الفنانين التجمعيين، التي أتقلد فيها منصب نائبة الرئيس، من هذه الزاوية أشتغل على تقديم قضايا الفنانين باعتبارهم جزء من النسيج المجتمعي، وفئة تحظى بتقدير ورعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، وأيضا باهتمام كبير من الحكومة، التي وضعت مجموعة من الإجراءات بغية التخفيف من الهشاشة التي يعرفها القطاع، مع تدشين مجموعة الأوراش التي تهم قطاع الثقافة والفنون، وأكبر إشارة أنه ولأول مرة يخصص خطاب لرئيس الحكومة حول موضوع الثقافة، وأنا أعتبر هذه إشارة قوية وتأكيد عن الإرادة الأساسية المتجهة نحو هيكلة القطاع الفني والثقافي، باعتباره واجهة من أوجه التنمية المستدامة’.

هل شرعت بالفعل بالاهتمام بالفنانين المهمشين؟

‘لا بد من تصحيح للمفاهيم، مصطلح ‘تهميش’، ربما مصطلح به من القسوة مايجعل العقل قبل الوجدان يرفضه، لكن لربما هناك نسيان أو تناسي، نظراً لطبيعة هذا المجال الذي وصفته بعض المنظمات الدولية بكونه مجال الهشاشة، ومهنة المخاطر، ولهذا انكب انشغالنا على الهيكلة، وفي مقدمها الرعاية الصحية والاجتماعية، والتقاعد، لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم، خاصة لمجموعة من الفنانين الذي يعتبر الفن مصدر رزقهم الوحيد، مع العمل على تنويع مصادر الدعم، وفتح الفرص أمام فئة عريضة من الفنانين مع مراعاة للمقاربة المجالية، وخصوصيات كل جهة و إقليم، بالطبع هذا العمل هو نتيجة لمقاربة تشاركية مع التنظيمات المهنية، كل هذا من أجل أن نحقق طفرة نوعية في منظومة الصناعة الثقافية’.

هل ستكونين صوتا للمرأة في البرلمان، أيا كان مجالها؟

‘سأكون صوتاً لكل المواطنين دون أي تمييز، وأعتقد أن هذا هو دور البرلماني، دوره الدفاع عن القضايا الجوهرية التي تهم كل الساكنة من طنجة للكويرة، وبالتأكيد قضية المرأة هي قضية جوهرية، لا يمكن إخضاعها لأي مساومات أو مزايدات سياسية،  لأن لا أحد ينكر دور المرأة داخل المجتمع المغربي، والأدوار التي لعبتها من أجل أن نصل للنتائج التي وصلنا إليها في الآن’.

ما مفهوم اليوم العالمي للمرأة من وجهة نظرك؟ وماذا تقولين للمرأة المغربية في هذا اليوم؟

اليوم العالمي للمرأة، هي لحظة رمزية للاحتفاء بالمرأة وأدوارها الطلائعية، حتى و إن كانت تستحق الاحتفاء بها على مدار السنة، فالمرأة على حد قول الشاعر حافظ ابراهيم، مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق، هي حقل للتربية والنماء والرعاية والتقويم، ولهذا يأتي اليوم العالمي للمرأة، لكي يقف هذا العالم بنسائه ورجاله وقفة تقدير و إجلال، وتأسيس لثقافة الاحتفاء والعرفان لهن على مساهمتهن في بناء صرح الأمة، اليوم ونحن نحتفل باليوم العالمي للمرأة، أقول أن المغرب الآن فخور بنسائه وبما حققنه في كل المجالات، فخور بالمرأة القروية، المناضلة والمكافحة، والمرأة العاملة المجدة والمكدة، والمرأة الأستاذة المربية والمقومة لجيل الغد، لربات البيوت على كل التضحيات والتفاني، لكل النساء في كل المجالات والمواقع، بكن ومعكن سنستمر في بناء مغرب النماء والرقي والازدهار’.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى