الرئيسيةمجتمع

اضطرابات كبيرة في التزود بالماء في وجدة..و”RADEEO “: تدعو للإستغلال المعقلن

بلادنا 24 : كمال لمريني

أعلنت الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بوجدة، أن مدينة وجدة، عرفت خلال الأسبوعين الماضيين، اضطراباً كبيراً في التزود بالماء الشروب، وصل في بعض الأحياء للانقطاع التام لمدد مختلفة، نتيجة انخفاض مخزون الماء.

وذكرت الوكالة المعروفة بـ”RADEEO”، في بلاغ تتوفر “بلادنا 24” على نسخة منه،  إن هذا ناتج عن عدم استغلال المياه السطحية لسد مشرع حمادي، نظراً لعدم توفر الموارد المائية اللازمة نتيجة لموجة الجفاف التي تعرفها الجهة الشرقية لسنوات متتالية.

وأضافت، أن ما زاد من حدة هذه الوضعية، هو الاستعمال المفرط للماء الصالح للشرب بعد العواصف الرملية التي عرفتها المنطقة، والذي كان فيه الكثير من التبذير والإسراف مما عجل من نفاذ الخزانات وجعل من تدبير توزيع الموارد المائية المتوفرة أمراً صعباً.

وأوضحت الوكالة أنها، قد عبأت بمعية شركائها كل الجهود لإيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة، في حين لفتت إلى أن هذه الوضعية ستتحسن تدريجياً خلال الأيام المقبلة، وذلك بتضافر كل الجهود و بضرورة ترشيد استهلاك الماء.

ودعت الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بوجدة، سكان المدينة، إلى التحلي بروح المواطنة والمسؤولية والعمل على الاستعمال المعقلن والرشيد للماء الشروب، للمحافظة على هذه المادة الحيوية الثمينة والمساهمة في حسن تدبيرها واستغلالها.

ومن جانبهم، يشتكي عدد من سكان أحياء مدينة وجدة، من الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، لدرجة أن بعض الأحياء انقطعت عن التزود بالماء لمدة تقارب 30 يوماً، وهو الأمر الذي أثار امتعاضهم، وذلك جراء عدم تعاطي المسؤولين عن قطاع الماء مع شكاياتهم بالشكل المطلوب.

وكشف عدد من سكان حي أمحمدي بوجدة في تصريحاتهم لـ”بلادنا24″، أن صنابير منازلهم لم تتدفق منها المياه لمدة طويلة، وأنه رغم احتجاجاهم عن الوضع لدى الشركة المسؤولة عن قطاع الماء بالمدينة، إلاّ أن الوضع لم يتغير منه أي شيء، بل زاد تعقيداً.

وأفادت إحدى السيدات من ساكنة الحي، أن الشقة التي تقطن بها غير مزودة بالماء، وأنه رغم تسديدها للفاتورة كل شهر فإنها لا تستفيد من هذه المادة الحيوية، قبل أن تضيف:”مالقيتش باش نتوضا ولا نغسل لماعن”، لتستطرد متسائلة:”إذا كنا لا نستفيد من الماء فلماذا نسدد الفاتورة”.

وتابعت في هذا الصدد، قائلة:”إن هذا الوضع لم يسعفها من غسل ثياب أطفالها الصغار”، غير أن سيدة أخرى، كشفت عن أنها في الوقت الذي احتجت فيه لدى الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء بوجدة، عن الوضع، قالوا لها بالعامية:”ما عندنا ما نديروا ليكم..الرسيفوار خاوي”.

وكان نائب المدير العام للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء بوجدة، رضوان حسني، قد قال في تصريح سابق لـ”بلادنا 24″، إن الوضعية المائية الصعبة التي تعيش على وقعها جهة الشرق، بدأت منذ يوم 22 فبراير الماضي، حيث تم التوقف عن تزويد مدينة وجدة بالماء انطلاقاً من سد مشرع حمادي (سد مائي يقع بإقليم تاوريرت).

وأضاف المسؤول بالوكالة، أن مدينة وجدة أصبحت تعتمد على الأثقاب المائية، التي تستغلها (RADEEO) إلى جانب المكتب الوطني للماء والكهرباء، حيث تتم تعبئة 660 لتر في الثانية، والتي لا تلبي الحاجيات الحالية التي هي 760 لتر في الثانية، مشيراً إلى انه خلال فصل الصيف تتضاعف وتصل إلى 1100 لتر.

وللحد من تبعات النقص الحاد في الماء، كان مجلس جهة الشرق، قد وقع اتفاقية شراكة مع وزارة التجهيز والماء، تروم العمل على تنفيذ إجراءات وحلول استعجالية للتزويد بالماء الصالح للشرب، تماشياً مع الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية، وذلك عبر وضع برامج لتشييد السدود بمدن وأٌقاليم جهة الشرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى