أساتذة يرفضون تسليم النقط للإدارة.. وفاعل جمعوي: فعل غير مسؤول

لم ينته الأسدس الأول للموسم الدراسي الجاري بتسليم بيانات المراقبة المستمرة والامتحان للتلاميذ، بالعديد من المؤسسات التعليمية، بعد رفض مجموعة من الأساتذة تمكين الإدارة التربوية من الفروض ونقط التلاميذ، كأحد الأشكال الاحتجاجية التصعيدية للتنسيقيات التعليمية التي ينتمون إليها.

وأمام هذا الوضع غير المسبوق، وجد الطاقم الإداري بالمؤسسات المعنية نفسه مضطرا لتأجيل عملية الإعلان عن النتائج الدراسية إلى ما بعد انتهاء عطلة نهاية الأسدس الأول، المبرمجة لمدة أسبوع، ابتداء من يوم الأحد المنصرم، بدون تحديد تاريخ مضبوط لذلك، ما يعني أن توزيع النتائج على المتعلمين يظل رهينا بتجاوب الوزارة الوصية مع مطالب الأطراف الداعية إلى ذلك، ومن بينها الأساتذة “المفروض عليهم التعاقد”، والأساتذة “المقصيون” من خارج السلم، وأساتذة “الزنزانة 10”.

ووسط الدعم الذي حظيت به خطوة الامتناع عن موافاة الإدارة بنقط تقويم المكتسبات وسط شريحة واسعة من الفاعلين التربويين، أعرب العديد من أولياء التلاميذ عن رفضهم استعمال أحد أهم حقوق التلميذ، كوسيلة ضغط على الجهة المسؤولة.

وفي هذا السياق، قال علي فناش، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب، مكلف بالإعلام والتواصل، إن “موقف الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات التلامذة بالمغرب واضح من حرمان المتعلمين من حقوقهم، وهو رفض استغلالهم مطية لتلبية مطالب أي جهة كيفما كانت صفتها، لأن هناك أشكال نضالية متعددة يمكن القيام بها دون إضرار بمصالح التلاميذ”.

وأوضح فناش، في تصريح لـ”بلادنا24“، أن “حرمان التلميذ من نقطه خلق نوعا من عدم الارتياح والقلق لدى الأسر وأبنائهم”، معربا عن استنكاره لـ”هذا الفعل غير المسؤول، في وقت استبشرنا فيه خيرا بالإجراءات التي أقدمت عليها الوزارة، من خلال توقيع اتفاق مع النقابات بشأن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وننتظر منها أن تساهم في الاستقرار في الوسط المدرسي”، وفق تعبيره.

وفيما ترفض الفيدرالية الوطنية، بحسب المتحدث، “جعل التلميذ حلقة ضعيفة يمكن القفز عليها في كل مشكل مطروح يستوجب حله بطرق بعيدة عن الإضرار بحقوق أبنائنا وبناتنا”، تطالب “باستحضار الحس الوطني ليكون جميع التلاميذ بالمغرب مستفيدين من حقوقهم كاملة ومتكافئين فيها”.

وكشف الفاعل الجمعوي أن “أكبر المتضررين من عدم مسك النقط هم تلاميذ التعليم العمومي، وخصوصا في العالم القروي والأحياء الهامشية للمدينة، وهذا ما يفسر أن المغلوبين على أمرهم والفئة المقهورة مستهدفة من بعض المدرسين الذين نعول عليهم في نبذ الفوارق ومساعدة التلاميذ، خصوصا بعد أزمة كورونا التي كان لها وقع كبير على نفسية ومستوى المتعلمين”، على حد تعبيره.

بلادنا24جمال العبيد

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )