هل يستغل أخنوش موجة الغضب للإطاحة بشكيب بنموسى في التعديل الحكومي؟

لا يبدو أن الأمور بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير شكيب بنموسى تسير على خير، وهذا هو نهج أخنوش مع الوزراء الذين لا يعتبرونه رئيسا لهم بالمعنى الحرفي، حيث أنه ليس على وفاق مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وكذلك وزير الصحة خالد آيت طالب، ثم وزيرة الإسكان والتعمير فاطمة الزهراء المنصوري، والآن انضاف إلى القائمة الوزير شكيب بنموسى.

عدم الوفاق بين أخنوش والوزراء، حسب مصادر مطلعة، ليس مرده البتة ما يقع داخل هذه الوزارات، بل ما يريده أخنوش أن يقع، لكن هؤلاء الوزراء يرفضون أن يتحولوا لدمى في يد رجل لا يفقه شيئا في السياسة ولا في طريقة إدارة الدولة، وكل ما يفهم فيه هو لغة المال.

بنموسى آخر ضحايا أخنوش

انفجار الوضع مع الوزير شكيب بنموسى، جاء بسبب النظام الأساسي الجديد، حيث يتم استغلال هذا الأمر لإشعال الاحتجاجات أكثر ضد بنموسى، حتى يكون في النهاية هو كبش الفداء.

وقالت مصادر مطلعة، أن الوزير يعي تماما بأن هناك أيدي خفية تؤجج الوضع ضده لأنها لا تريده في الحكومة وترغب في التخلص منه سريعا، وأن نهاية ملف النظام الأساسي الجديد سيكون بالتأكيد بتحميل تبعاته لأحد، ما يعني أن تأجيج الوضع أكثر سيتحمله بنموسى لوحده.

وزراء لا يقيمون وزنا لرئيسهم الصوري

عدد من الوزراء لا يقيمون وزنا لأخنوش، وإن كانوا لا يعلنون الأمر صراحة، لكنهم يعتبرون أن أخنوش ليس بالكفاءة ليكون رئيسا لهم، سيما أنه لا وزن سياسي له ولا قاعدة شعبية، معتبرين أن الامتياز الذي أوصل أخنوش لرئاسة الحكومة وللسياسة هو أنه رجل أعمال، يملك الكثير والكثير من الأموال.

ويأتي على رأس هؤلاء، كل من ناصر بوريطة، عبد الوافي لفتيت، فوزي لقجع، بالإضافة إلى عدد من الوزراء الآخرين.

وزراء يرفضون أن يكونوا حقيبة في يد أخنوش

إضافة لذلك، هناك وزراء يرفضون أن يكونوا مجرد حقيبة في يد أخنوش، يفتحها متى شاء ليغرف منها ما يريد، وهذا وقع مع وزير الصحة خالد آيت طالب، الذي يحاول أخنوش دائما عبر أذرعه الاعلامية وعبر المؤثرين التابعين له مهاجمته، ولا يزال الجميع يتذكر الهجوم اللاذع الذي قام به برلمانيو الأحرار على وزير الصحة، لأنه زار مستشفى في الدريوش يقع تحت مسؤوليته المباشرة.

ليس آيت طالب فقط من يقع في خانة الوزراء الذين يرغب أخنوش في التخلص منهم، بل انضاف إليهم بنموسى الذي تفجرت الأوضاع بينهما مؤخرا، بالإضافة إلى فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة التعمير، التي تعتبر أن عمل أخنوش وعددا من الوزراء لا يرقى إلى ما يجب أن تفعله الحكومة في الحقيقة، حيث تعتبر المنصوري أن الحكومة إن أرادت خدمة المغاربة فإنها تستطيع فعل أكثر مما تفعله الآن.

وزراء برتبة أعضاء في ديوان أخنوش

في المقابل، يوجد وزراء فوق قدرة أخنوش، وآخرون يهاجمهم ليتخلص منهم، يوجد وزراء جعلوا من أنفسهم مجرد أعضاء في ديوان أخنوش، الذي صار يفعل ما يريد في وزاراتهم، وعلى رأس هؤلاء كل من ليلى بنعلي، وفاطمة الزهراء عمور، ونادية فتاح العلوي، هذا الثلاثي لا يستطيع أن يناقش أوامر أخنوش لهم، وكأنهم موظفين في مجموعته المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *