هاشتاغ “تعليم الأجيال قبل المونديال” يغزو منصات التواصل الاجتماعي

حقق هاشتاغ “تعليم الأجيال قبل المونديال”، انتشارا كبيرا على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بالتزامن مع حالة الاحتقان التي تشهدها الساحة التعليمية لأزيد من شهر، والناتجة عن إضرابات تخوضها نسبة كبيرة من الأساتذة، من أجل مطالبة الوزارة بالتراجع عن النظام الأساسي الجديد، بداعي أنه لم يكن في مستوى التطلعات، وخصوصا فيما يخص تحسين الوضع المادي.

ويأتي تداول هذا الوسم، بعد وقوف الغاضبين من وضعية المدرسة العمومية على حجم الميزانية المخصصة للجامعة الملكية لكرة القدم، والتي سيصرف جزء منها في تأهيل وبناء الملاعب الرياضية، استعدادا للحدثين الكرويين الكبيرين اللذين سينظمان بالمغرب، وهما كأس أمم إفريقيا 2025، وكأس العالم 2030، معتبرين أن قطاع التعليم العمومي يظل الأجدر بهذه الميزانية الكبيرة عوض كرة القدم.

ويرى منخرطون في حملة إعطاء قطاع التعليم الاهتمام الذي يليق به، عبر تناقل الهاشتاغ سالف الذكر، أنه من غير المنطقي تخصيص 300 مليار للجامعة الملكية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، مقابل 74 مليار فقط لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مشيرين إلى أن هذا التفاوت الكبير على مستوى الميزانية المرصودة للقطاعين خلال القانون المالي للسنة المقبلة، يكذب شعار كون التعليم يأتي في المرتبة الثانية على سلم القضايا الوطنية ذات الأولوية.

ويدافع مؤيدون لمضمون الهشتاغ عن مشروعيته، من منطلق أن دول كثيرة تمكنت من تحقيق التنمية لشعوبها على جميع الأصعدة، عن طريق الرفع من ميزانية التعليم والبحث العلمي، وليس عن طريق تخصيص مبالغ خيالية لرياضة كرة القدم، والتفوق الرياضي وحده، حتى وإن كان أمرا نادرا الحدوث، بحسبهم، لن يجد حلولا لمجموعة من الملفات الاجتماعية الملحة، من قبيل البطالة والفقر.

ويرى متابعون للشأن التعليمي، أن أزمة التعليم في المغرب ليست مسألة ضعف الموارد المالية المرصودة، وإنما غياب الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، متحدثين في هذا السياق عن برامج إصلاح كلفت ميزانية كبيرة من المال العام دون أن تحقق المطلوب منها، ودون أن تتم محاسبة المسؤولين عن فشلها، ومن بينها البرنامج الاستعجالي. وهم بهذا الطرح يؤكدون على أن الدولة ترفع سنويا من ميزانية التعليم العمومي، لكن لا أثر لذلك على أرض الواقع، وسيظل هذا الوضع قائما، بالنسبة إليهم، إذا ما ظل مسؤلو القطاع في منأى عن أي مساءلة قانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *