وفاة الداسوكين تعيد للواجهة تهميش الفنانين

تتكرر المآسي التي يعيشها بعض الرواد المغاربة في أيامهم الأخيرة، ففي كل إعلان وفاة، ينضاف اسم جديد إلى قائمة الرواد المغاربة الذين أفنوا حياتهم في إبداع الساحة الفنية التي أضحت ناكرة للجميل، على حد تعبير الكثيرين.

نهاية الفنانين المغاربة أضحت لصيقة بالتهميش وقلة الحيلة بعد سنوات من العمل كفنان، فحتى في سنواتهم الأخيرة، لم يترك لهم مكان في الساحة الفنية المغربية ولم يقدم لهم فرص للعمل أو الإشراك في انتاجات مغربية لكسب قوت يومهم.

وفي هذا السياق، يعيد النشطاء الحديث من حين للآخر، عن وضعية الفنان المغربي مع تقدم سنهم، ومن سيتكفل بمصاريف علاجهم وتكاليف معيشتهم اليومية، فبعض الرواد لا يملكون حتى أبسط أساسيات الحياة، وبعضهم لجأ حد إنساء حسابات على “تيك توك” ودخول عالم “اللايفات” والتحديات و”كبسوا”.

هذه الفئة من الفنانين، كرست حياتها لممارسة الفن، دون تأمين مستقبلها، حيث عاشت مع توالي السنوات قطيعة مع الانتاجات المغربية، انعدمت فرص الظهور واحتكر الشباب في ظل تكرار نفس السيناريوهات والقصص التي تحتاج للفئة الشابة أكثر من الفئات العمرية الأخرى، الأمر الذي يفقدهم حصرا تذكرة “احتكار” السوق الفني.

تعليق على ما سبق، تتساءل فئة عريضة من النشطاء عن دور الجهة الوصية عن القطاع، بشأن هذا التخلي عن صناع الإبداع في المغرب، وهل سيكتب نفس القدر لكل الفنانين الرواد الذين يعيشون أيامهم الأخيرة ببساطة كبيرة.

سقطت ورقة هرم آخر من أهرامات الفن المغربي، بوفاة الفنان مصطفى الداسوكين، الذي تدهورت صحته مرتين في الفترة الأخيرة، فقد انقطعت خيوط التواصل الفني معه بشكل نهائي، بعدما تخلى عنه جل المنتجين والمخرجين المغاربة وغاب اسمه عن الشاشة الصغيرة والكبيرة.

يعد الفنان مصطفى الداسوكين، أحد أعمدة الفن المغربي، رحل عن عالمنا بعد معاناة طويلة مع المرض، هذا الرجل الذي أثرى الساحة الفنية بأعماله الفنية المتميزة، شهدت حياته محطات عديدة من النجاح والتألق، لكنها أيضًا تزامنت مع فترات من التحديات الصحية التي لم تثنيه عن مواصلة تقديم إبداعاته، إلى أن غابت الأضواء عنه بشكل كامل.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *