أزمة العطش وسياسة “راديس” التواصيلة يجران بركة للمساءلة

لازالت أزمة الاضطرابات المتكررة لتزويد ساكنة آسفي بالماء الشروب، ترخي بظلالها على الحياة اليومية لساكنة حاضرة المحيط، فبعد البلاغات المتوالية للوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي “راديس”، حول انقطاع الماء الشروب، ونقص الصبيب بعدد من الأحياء، التي أثارث حفيظة فاعلين، حقوقيين وجمعويين بعاصمة عبدة، وصل صدى الأزمة للبرلمان.

وتسببت أزمة التزود بالماء الشروب بآسفي، بجر نزار بركة وزير التجهيز والماء لقبة البرلمان، حيث تفاعلت النائبة البرلمانية نادية بزندفة، مع واقعة أزمة العطش، مؤكدة أن “ساكنة مدينة آسفي، تعاني من أزمة خانقة بسبب الإنقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، بالعديد من الأحياء، الأزمة التي أصبحت تمتد من عدة ساعات إلى عدة أيام، في غياب سياسة تواصلية فعالة، من طرف وكالة راديس، والتي من شأنها أن تخفف حدة التوثر لدى الساكنة.”

وأوضحت بزندفة في سؤالها الكتابي الذي اطلعت عليه “بلادنا24“، أن “الساكنة متفهمة توالي سنوات الجفاف، ومالها من تأثير مباشر على مدها بهذه المادة الحيوية، لكن يصعب عليها تفهم الإنقطاع المتكرر للماء الشروب، لمدة تقارب أسبوع، في وقت يعول فيه على المدينة، أن تحقق إكتفاءها الذاتي من هذه المادة الحيوية، وتزويد المناطق المجاورة بها، خاصة أنه تم إقامة محطة تحلية مياه البحر حديثا على ترابها”.

وساءلت النائبة البرلمانية، وزير التجهيز والماء عن الأسباب الحقيقية، وراء هذه الانقطاعات المتكررة، وعن الإجراءات المتخذة لتصحيح هذا الوضع، وضمان تزويد ساكنة آسفي، بالماء الصالح للشرب.

تجدر الإشارة، إلى أن الفرع المحلي بآسفي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، سبق أن أصدر بيانا، مؤكدا أن معاناة ساكنة آسفي تستمر مع الانقطاع المتكرر، للتزود بالمياه الصالحة للشرب، الأمر الذي فاقم الصعوبات التي تعيشها بهذه المدينة المهمشة، منددا بـ”العشوائية والارتجال والارتباك في التسيير والتدبير لهذه المادة الحيوية، مما تتسبب في عدم الحفاظ على الاستمرارية في الانتفاع من المياه بالنسبة للمواطنين”.

وحمل بلاغ للجمعية، توصلت “بلادنا24” بنسخة منه، مسؤولية ما تعيشه ساكنة آسفي، للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء (راديس)، وكذلك المركب الكيماوي التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، بفعل النقص في جودة المياه المقدمة للساكنة، دفعت العديد منهم للوقوف في طوابير طويلة، أمام بعض الحنفيات المتواجدة بالبوادي للتزود بالماء الشروب.

واستنكرت الجمعية الحقوقية، الانقطاع المتكرر للمياه الصالحة للشرب بالمدينة، مطالبة بالسهر على توفير مياه صالحة للشرب بجودة عالية، ومؤكدة عزمها خوض شكل نضالي إلى جانب الساكنة، لكشف المستور وفضح الخروقات ورفع هذه المعاناة والضرر الجسيم.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *