هيئات تدق ناقوس الخطر وتدعو السلطات إلى التراجع عن لعب دور “دركي مليلية”

أعلنت هيئات نقابية، سياسية، وحقوقية، بإقليم الناظور، أنها تتابع بقلق بالغ ما وصفته بـ”التطورات الأخيرة”، على السياج الفاصل بين الناظور، ومدينة مليلية المحتلة، والتي “تضرب في العمق القواعد التي ظلت سارية منذ القديم على المعابر الحدودية وعلى طول السياج الحدودي الفاصل بين مليلية وجماعتي بني شيكر وبني أنصار، والتي تهدف في مجملها إلى ترسيخ الاحتلال الإسباني لمدينة مليلية”.

وقالت الهيئات في بلاغ لها، توصلت “بلادنا24” بنسخة منه، إنه “بعد قبول السلطات المغربية حرمان ساكنة الناظور والدريوش من الدخول إلى مليلية بجوازات السفر فقط، كما كان معمولا به في السابق، وفرض التأشيرة عليهم، مع ضرورة ختم جواز السفر من قبل الشرطة المغربية عند الدخول والخروج من مدينة مليلية المحتلة، كما هو معمول به عند مغادرة التراب الوطني، قامت السلطات المغربية مؤخرا بعدة إجراءات من شأنها تكريس احتلال المدينة السليبة”.

وأوضحت، أنه من بين هذه الإجراءات التي وصفتها بـ”غير القانونية”، منع المواطنين المغاربة بأوامر شفهية صادرة عن سلطات الناظور الإقليمية من الولوج إلى بعض مناطق الإقليم القريبة من مدينة مليلية، كسواحل جماعة بني شيكر (تبودا، شارانا، كارابلانكا…)، وبني أنصار (بوقانا)، وأركمان (المهندس والجزيرة)، “بما في ذلك ممتهني رياضة الصيد بالقصبة، والرياضات المائية، في خرق سافر للحق في التنقل المضمون دستوريا”.

وأشارت إلى أن “من أجل تفعيل هذا المنع، أقدمت السلطات على ترسيم سدود أمنية للقوات المساعدة والدرك الملكي بمداخل هذه المناطق، لمنع المواطنين المغاربة من الولوج إليها، مع تفتيش سياراتهم”.

وتابعت، “فضلا عن استكمال بناء سياجات حديدية بشفرات حادة من قبل السلطات المغربية على طول الحدود مع مدينة مليلية المحتلة، بلغ علوها في بعض المقاطع سبعة أمتار، مع حفر خندق بعمق ثلاثة أمتار، ونشر مئات من عناصر الدرك والجيش والقوات المساعدة والشرطة للعب دور الدركي الحامي لحدود مليلية، في الوقت الذي تعرف فيه مناطق من إقليم الناظور انتشارا مخيفا للجريمة والمخدرات والاعتداءات على المواطنين بالشارع العام”.

ويأتي بناء هذا السياج ذي الشفرات الحادة من الجانب المغربي للحدود، حسب البلاغ، “بعد امتناع سلطات مليلية عن بنائه، بسبب خطورته، وتعارضه مع التشريعات الأوروبية، مشكلا بذلك عاملا إضافيا من شأنه ترسيخ الاحتلال الإسباني لهذه المدينة والتطبيع معه”.

ودقت الهيئات الموقعة على البلاغ، ناقوس الخطر، للتحذير مما وصفته بـ”خطورة هذه الإجراءات التي تكرس احتلال مدينة مليلية، وتساعد على سلخها نهائيا من التراب الوطني، فإنها تطالب السلطات المغربية، بالتراجع عن كل هذه الإجراءات التي اتخذت بشكل أحادي، بعيدا عن أي نقاش وطني، والكف عن لعب دور الدركي لخدمة السياسات الإسبانية في مجال الهجرة، والتي تعمل جاهدة لاستعمال ورقة الهجرة واللجوء لتكريس احتلالها لمدينة مليلية”.

هذا، ووقع على البلاغ، كل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، حزب النهج الديمقراطي العمالي، الحزب الاشتراكي الموحد، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *