التقاعد الهزيل وتعنت أحيزون يخرجان متقاعدي “اتصالات المغرب” للاحتجاج

في ظل استمرار شركة “اتصالات المغرب”، التي يشغل عبد السلام أحيزون، منصب الرئيس المدير العام، في التملص من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها لفائدة متقاعديها، أقدم مجموعة من المتضررين من “سوء تدبيرها”، وفق تعبيرهم، على الوقوف في الشارع العام، من أجل مطالبتهم بالتوصل بحقوقهم.

photo article principal h

وشهدت الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها جمعية متقاعدي “اتصالات المغرب”، صباح اليوم الثلاثاء، أمام مقر الشركة بالرباط، مشاركة عشرات المتقاعدين المتضررين، احتجاجا على تماطلها في تسوية وضعيتهم، ومناقشة ملفهم المطلبي. مهددين باللجوء إلى المنظمات الدولية، وزيادة حدة الاعتصام، في حال استمرار نهج سياسة الآذان الصماء.

ورفع المحتجون، شعارات تكشف الوضع المتردي لمتقاعدي شركة “اتصالات المغرب”، وتملص هذه الأخيرة من الوفاء بوعودها، من قبيل “لا للتهميش لا للحكرة نعم للكرامة”، و”الأحكام هاهي والتفيذ فينا هو”، “الاتصالات هاهي والحقوق فينا هي”، معبرين عن استياءهم من مواصلة مواجهتهم بمحاضر الامتناع، رغم استوفاء كل درجات التقاضي، منها الابتدائية والاستئنافية والنقض.

photo article principal copy 11

نهج “اتصالات المغرب” سياسية الهروب

وفي هذا الإطار، قال رئيس جمعية متقاعدي “اتصالات المغرب”، محمد جباري، إن هذه الوقفة، جاءت بعد عدة محاولات قام بها المتقاعدون مع هذه الأخيرة، للالتفاف إلى مطالبهم المشروعة. مشيراً إلى أنه منذ 21 ماي، وإلى غاية اليوم، لم تحرك إدارة الشركة ساكنا للإجابة عن تساؤلاتهم ومناقشة وضعيتهم.

photo article jjcopy

وعن مطالب متقاعدي “اتصالات المغرب”، أكد جباري، في تصريح لـ”بلادنا24“، على أنها “مطالب واضحة”. مضيفا: “من غير الممكن أننا كنا نأخذ شهادة الأجر تتضمن راتب أساسي، إلا أنه عندما خرجنا للتقاعد، صرحت إدارة الشركة للصندوق المغربي للتقاعد براتب آخر لا نعلم به”.

وضعية اجتماعية مزرية

ووصف المتحدث ذاته، وضعية متقاعدي “اتصالات المغرب”، بالمزرية، مشيراً إلى أن هناك من اشتغل لمدة 40 عاما، إلا أنه لم يحصل بعد التقاعد، إلا على مبلغ يتراوح ما بين 2000 إلى 2500 درهم، وهو مبلغ هزيل، حسب تعبيره، “نظرا للوضعية المعيشية المتدهورة، والغلاء الذي طال جل المواد”. متسائلا في ذات الوقت، عن “هدف مسؤولي شركة اتصالات المغرب من وراء هذا التماطل الذي تنهجه”.

من جانبه، قال عبد الله فهمي، نائب رئيس الجمعية الوطنية لمتقاعدي “اتصالات المغرب”، “اشتغلنا سنوات طويلة، منذ أن كانت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، وذلك قبل أن تتحول سنة 1984 إلى المكتب الوطني”. مشيراً إلى أن “جميع العاملين في عهد وزارة البريد والمكتب الوطني كانوا يتوفرون على حقوقهم كاملة، قبل أن تنطلق معاناتهم سنة 2004 بعد تولي شركة اتصالات المغرب تدبير هذا القطاع”.

photo article jhcopy

مطالب عادلة ومشروعة

وأضاف فهمي، في تصريح لـ”بلادنا24“، أنه “منذ بداية هذا الخلاف، قررنا سلك طريق القضاء، كونه الوحيد الذي يمكنه حل هذه الأزمة، في ظل نهج الشركة سياسة الهروب”. مردفا: “القانون أنصفنا في كل مراحله، غير أن إدارة اتصالات المغرب لم تستجب، وتتحجج بعدم تمكنها من حل هذه الإشكالية”.

وبالإضافة إلى هذه المشاكل، أشار المتحدث ذاته، إلي أن “متقاعدي اتصالات المغرب، يعانون من مشاكل الاجتماعية، كونهم لا يستفيدون من أي امتيازات، كباقي القطاعات الأخرى، كموظفي المكتب الوطني للسكك الحديدية، الذين يحصلون على خصومات في النقل وغيره، وهو الشأن بالنسبة لموظفي ريضال الذين يستفيدون من الماء والكهرباء مدى الحياة بشكل مجاني”. مشددا على أنه “من غير المعقول أن يكون هناك شخص يشتغل في مجال الاتصالات، ولا يحصل على خدمات الهاتف مجانا”.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *