“فوز تحالف اليسار أعاد الحياة لنا”.. الانتخابات الفرنسية تسعد الجالية المغربية

يبدو أن فوز تحالف اليسار الفرنسي في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية، قد أعاد الحياة لمغاربة فرنسا عامة وللمهاجرين العرب على وجه الخصوص.

واستطاع تحالف اليسار الفرنسي، من خلال تحقيقه انتصارا مفاجئا في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية دون أن يحصل على الأغلبية، وحصوله على المركز الأول في عدد النواب بالجمعية العامة، أن يجعل مغاربة فرنسا يتنفسون الصعداء بعد خوفهم الكبير من صعود اليمن المتطرف، الذي احتل المركز الثالث.

فوز اليسار لم يكن متوقعا في صفوف عدد من المحللين السياسين، الذين مالت كفتهم إلى اليمين المتطرف، بحيث خلق هذا الفوز مفاجأة كبيرة للغاية، خصوصا أن اليمين المتطرف تقدم في الانتخابات الأوروبية وكذلك في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية في فرنسا.

فوز أعاد الحياة لنا

’’فوز تحالف اليسار الفرنسي أعاد الحياة لنا’’، جملة كفيلة لإظهار حجم السعادة التي شعرت بها إكرام، مهاجرة مغربية مقيمة في جنوب فرنسا وبالضبط بمدينة نيس.

المهاجرة المغربية صاحبة 33 سنة عبرت في تصريح لـ’’بلادنا24’’، عن سعادتها الكبيرة بهذا الفوز، مضيفة أن ’’فوز اليسار الفرنسي منحنا قبلة الحياة، أعيش هنا بفرنسا منذ أن كان عمري 3 سنوات، درست هنا وتزوجت من مهاجر مغربي هو الأخر درس بفرنسا، أبنائي ولدوا بهذا البلد، ونعمل هنا كما نقوم بدفع الضرائب مثل أي شخص فرنسي ومن حقنا أن نكون مثل أي فرنسي ونمتلك الحقوق التي يتمتع بها الفرنسيون هنا وليس العكس’’.

وأضافت إكرام وهي أم لثلاثة أبناء، أن ’’فوز اليسار الفرنسي، أزاح عن قلوبنا حزنا عميقا، وتفكيرا كبيرا، لأنه سيعمل على تسهيل الحصول على التأشيرات، كما سيقوم بتنظيم العمال والطلاب، وإنشاء تصريح الإقامة لمدة 10 سنوات وتسهيل حصول الأطفال المزدادين بفرنسا على الجنسية الفرنسية، إلى جانب مراجعة ميثاق اللجوء والهجرة، لضمان استقرار جيد، وإنشاء نظام خاص بالأجانب الموجودين في فرنسا من أجل وضع قانون للمساعدة الطبية’’.

الفرنسيون لا يريدون طرد المهاجرين

من جانبه، قال إبرهيم، وهو الآخر مهاجر مغربي يبلغ من العمر 26 سنة، مقيم في مدينة ليل الفرنسية، أن ’’فوز اليسار الفرنسي لم يكن متوقع نهائيا ولم يخطر على بالنا، فقد كنا فاقدين للأمل ننتظر التغييرات التي سيقوم بها اليمين المتطرف، الذي يسعى إلى تضييق الخناق علينا، لقد وضعنا أقدارنا بين يد الله’’.

وأضاف المهاجر المغربي في تصريح لـ’’بلادنا24’’، أن ’’لحظة الإعلان عن فوز اليسار الفرنسي كانت مثل لحظة حصولي على معدل 17,22 بالباكالوريا، لم أكن متوقعا أبدا حصول ذلك لدرجة أنني نزلت إلى الشارع الفرنسي وشاركت في احتفالات المهاجرين العرب، وأنصار اليسار أيضا’’.

وأشار المتحدث ذاته، على أن ’’الفرنسيون اليوم أكدوا على أنهم لا يريدون طرد المهاجرين، لقد منحوا الفرصة لليسار، الذي منحنا فوزه الراحة’’.

ويعتمد اليسار في برنامجه، على إلغاء قانون اللجوء والهجرة، حيث يعتزم تسهيل الحصول على التأشيرات، وتنظيم العمال والطلاب وأولياء أمور أطفال المدارس وإنشاء تصريح الإقامة لمدة عشر سنوات كتصريح إقامة مرجعي، إلى جانب مراجعة ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي لضمان استقبال كريم للمهاجرين، وضمان الحقوق الكاملة للأطفال المولودين في فرنسا، بالاضافة إلى ضمان الحصول على المساعدة الطبية الحكومية بالنسبة للمهاجرين.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *