“Gemini Man” يعود من 2019 ليتصدر أعلى نسب المشاهدة في المغرب، فهل يستحق ذلك؟

أصبح فيلم “Gemini Man” أو “رجل الجوزاء” الفيلم الأكثر مشاهدة في المغرب على منصة نيتفليكس Netflix للأسبوع الثامن على التوالي، وحقق أعلى نسب المشاهدة على المنصة أيضا في كل من الأردن وقطر والكويت والبحرين واليونان وإيطاليا.

وسجل الفيلم الأمريكي أعلى نسب المشاهدة هذه خلال الأسابيع الماضية على الرغم من أنه تم إنتاج عام 2019 ولم يحقق أرباحا جيدة حينها. ربما يعود ذلك إلى أن وقت إصدار الفيلم تزامن مع صدور فيلم “جوكر”، الذي اكتسح الساحة السينمائية في ذلك الوقت، مما قد يكون سببًا في عدم نجاح “جيميني مان” بالشكل المطلوب وقتها، فهل يكون هذا هو الوقت المناسب لإنصاف الفيلم وإعادة تسليط الضوء عليه مجددا؟

قصة الفيلم

يحاول “Gemini Man” من إخراج أنج لي وبطولة ويل سميث، المزج بين الخيال العلمي والإثارة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي التي كانت هي إحدى نقاط القوة للفيلم، وهي تقنية إزالة الشيخوخة المستخدمة لإنشاء نسخة أصغر سنًا من شخصية ويل سميث.

تدور أحداث الفيلم حول قناص ماهر يدعى هنري بورغان يعمل لصالح إحدى وكالات لاستخبارات، يقرر التقاعد من عمله بعد أن كلف بقتل 72 شخصا، ويبدأ رحلة بحث عن السلام والهدوء، إلا أن رحلته ستنقلب رأسا على عقب بعد اكتشافه لأسرار لم يكن من المفترض أن يعرفها.

من رحلة البحث عن السلام إلى رحلة الهروب من الموت هو عنوان الجزء الأول من الفيلم، حيث يحاول هنري الهروب من شخص يحاول قتله بعد قرار من وكالة الاستخبارات التي حاول التقاعد منها التخلص منه، وتتطور الأحداث بعد معرفة هنري هوية الشخص التي كلف بقتله.

تتطور الأحداث بسرعة في الفيلم عكس مشاهد الأكشن والصراعات التي تطول وتأخذ مساحة أكبر من القصة نفسها، كان لفيلم “Gemini Man” الإمكانية لأن يصبح فيلمًا رائدًا من حيث المؤثرات البصرية، لكنه ابتعد قليلا في استكشاف الآثار الأخلاقية والعاطفية للاستنساخ ومواجهة الذات الأصغر سنًا بشكل كامل.

الأداء

تمكن سميث من تقديم تفاصيل دقيقة في تمثيل شخصيتيه، والتي تبدو وكأنهما شخصيتين مختلفتين تمامًا، ومع أن السيناريو لم يوفر له مساحة كافية للاعتماد على مجموعة متنوعة من المشاعر والتعبيرات، إلا أنه استطاع أن يجعل الجمهور يشعر بالاختلاف بين الشخصيتين ويعيش معهما تجربة فريدة.

فسرعان ما يلاحظ عند الجزء الأول من الفيلم أن الشخصيات ما عدى هنري قد تم تطويرها بشكل سطحي، مما يجعلها تفتقر إلى العمق والتعقيد الذي كان يمكن أن يجعل الفيلم أكثر جاذبية، فتبدو أحادية البعد، وغالبًا ما تكون دوافعها غير واضحة، مما يجعل من الصعب على الجمهور التعاطف معها على نحو معنوي.

للأسف، باقي أفراد الطاقم الفني في الفيلم لم يحظوا بنفس الفرصة للتألق، حيث بدت شخصياتهم غير متطورة بشكل كافي، مما قد يكون أحد العوامل التي أثرت على تجربة المشاهدين.

تعتبر وتيرة الفيلم مشكلة أخرى، حيث تميل إلى التباطؤ في المنتصف، فتبدو الحبكة متكررة وممتدة، كما أن عدم وجود خصم مقنع يعيق أيضًا قدرة الفيلم على بناء التوتر والإثارة.

إن اعتماد الفيلم الكبير على الحركة وموضوعاته غير المستكشفة يجعله إضافة جيدة إلى أفلام الخيال العلمي والأكشن، وعلى الرغم من إنجازاته الفنية، وإمكانياته التكنولوجية إلا أن “Gemini Man” يفتقر في نهاية المطاف إلى إلى العمق والروح اللازمين لترك انطباع دائم في أذهان المشاهدين ولجعله تجربة سينمائية لا تُنسى.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *