رغم ضررها على الفرشة المائية.. الأفوكادو المغربي يقلق المنتجين الإسبان

يبدو أن فاكهة الأفوكادو، أصبحت تخلق ضجة كبيرة وقلقا واسعا، في أوساط المنتجين الإسبان، بعد أن تمكن المزارعون المغاربة، من وضع أنفسهم كمنافس قوي وجدي، داخل السوق الأوروبية، متجاوزين بذلك الصدى الكبير الذي سبق ووصل إلى قبة البرلمان، حول اتخاذ المغرب العديد من الإجراءات الطارئة للحفاظ على الثروة المائية من الاستنزاف.

ورغم أن المغرب لا يعتبر منتجا ومصدرا قويا للأفوكادو، غير أنه بعثر أوراق منتجي هذه الفاكهة بإسبانيا. ووفقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو”، فإن المساحة التي يخصصها المغرب لزراعة الأفوكادو ارتفعت من 1900 هكتار سنة 2010، إلى أزيد من 9000 هكتار سنة 2021.

وعلى الرغم من أن المساحة السالف ذكرها، لا تزال نصف ما تخصصه مدريد لزراعة الفاكهة، إلا أن إنتاجية الحقول المغربية أعلى بكثير من إنتاجية إسبانيا.

وفي هذا الشأن، يرى المحلل الاقتصادي، علي الغنبوري، أن واقع المغرب يفرض نفسه في لعبة التنافسية الاقتصادية، “حيث يشهر اليد العاملة الرخيصة كورقة في وجه إسبانيا، سواء في إنتاج فاكهة الأفوكادو، أو فواكه وخضر أخرى، كالطماطم مثلا، التي أصبحت تغزو الأسواق الأوروبية، منافسة طماطم مدريد، خالقة نوعا من التوتر والقلق لدى المنتجين الإسبان. ناهيك عن تكلفة الإنتاج الرخيصة بالمغرب، التي تساهم بدورها في الخفض من ثمن بيع الفواكه المغربية بالأسواق العالمية”.

وسبق لجريدة “هافنغتون بوسط” في نسختها الإسبانية، أن اعتبرت أن زراعة الأفوكادو، من أكثر الصادرات الزراعية ربحية للمغرب، حيث يعمد العديد من المنتجين إلى المراهنة على إنتاج الأفوكادو، وحتى المستثمرين الأجانب يراهنون على المشاريع الكبيرة التي ستزيد من نسبة النمو في هذا القطاع.

ورغم ذلك، يؤكد الغنبوري في تصريح لـ’’ بلادنا24’’، أن هذه الفاكهة تستنزف المخزون المائي بشكل كبير، مردفا أنه ’’على الحكومة أن تستحضر هذا جيدا، فمنافس إسبانيا بفاكهة تشكل ضررا على الفرشة المائية، وتخلق العديد من الإشكاليات، لا فائدة منها’’.

واعتبر المحلل الاقتصادي، أنه “على المغرب أن يستغل الماء في الزراعات التي تعود بالنفع على المواطن المغربي، ويستفيد منها بشكل كبير لتحقق لديه الاكتفاء”، مشيرا إلى “الذهب الأخضر”  أو زيت الزيتون، المادة التي تشكل موضوع الساعة وحديث المواطن المغربي، نظرا ’’لأسعارها المرتفعة وقلة تواجدها بالأسواق الوطنية’’.

يشار إلى أن صادرات المغرب من الأفوكادو، بلغت 15 ألف طن، بقيمة 139 مليون دولار، وذلك خلال الفترة ما بين يوليوز 2022 إلى ماي 2023، كما وسع مصدرو المملكة، جغرافية مبيعاتهم، فبعد أن كانت هناك 19 دولة مستوردة قبل ست سنوات، ارتفع العدد حاليا إلى 25 دولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *