معهد أمريكي: الديبلوماسية الجزائرية في ورطة كبيرة بسبب قضية الصحراء

أثار تقرير جديد صادر عن معهد “ستراتفور” الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والأمنية، اهتماما كبيرا، حيث أشار إلى تنامي الاستياء الدولي من الأدوار التي تقوم بها الجزائر في قضية الصحراء المغربية، مقابل زيادة دعم مخطط الحكم الذاتي.

وأكد التقرير، بعنوان “استراتيجيات المغرب والجزائر المتطورة في الصحراء”، أن المغرب يعزم على توسيع استثماراته الأجنبية في الأقاليم الجنوبية، بينما تسعى الجزائر إلى تقليل دورها في النزاع حول الصحراء، من أجل الحفاظ على سمعتها الدبلوماسية.

وأوضح التقرير، أن الأمم المتحدة تشعر بإحباط تجاه الجهود المبذولة من قبل جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، والتي تشمل عمليات عسكرية على حدود الجدار الأمني المغربي. وأشار إلى التدخلات المفترضة التي تمارسها الجزائر في أنشطة بعثة المينورسو.

وفي هذا السياق، تمت تسمية منطقة الصحراء بأنها “ساحة حرب للوكالة بين المغرب والجزائر”. ورغم تراجع أهمية “تقرير المصير عبر الاستفتاء”، يعتقد التقرير أن دعم الجهود الدولية لمخطط الحكم الذاتي المغربي يزيد تدريجيا.

يشير التقرير أيضا، إلى ما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حيث انتقد تعطيل جبهة البوليساريو للعمل الأممي في المناطق شرق الجدار الرملي، ووصف الوضع بأنه “حرب للوكالة بين المغرب والجزائر”.

وفي هذا السياق، تحاول الجزائر تحويل سياستها الخارجية بعيدًا عن ملف الصحراء المغربية، من أجل الحفاظ على علاقاتها الثنائية والاستراتيجية مع دول أخرى. إلا أن هذا التحول لن يكون جذريًا ومطلقًا.

وتبقى الجزائر ملتزمة بدعم جبهة البوليساريو، وذلك على الرغم من تكلفة ذلك السياسية. ومن المتوقع أن تواصل الدعم للجبهة في محافل الدبلوماسية الخارجية، بينما تسعى الجزائر إلى توجيه الاهتمامات الدولية بعيدًا عن مسألة الصحراء المغربية.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *