تقرير: جزيرة البوران الطريق الجديد الأقل خطورة الذي يؤدي من المغرب إلى إسبانيا

أفاد تقرير حديث لصحيفة “إلباييس”، بأنه في الوقت الذي يحتفل فيه 11 جنديا إسبانيا فقط، يعيشون على جزيرة البوران، بافتتاح مخبز حديث يساعدهم على إعداد خبز طازج، يواجهون تحديا كبيرا من خلال تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

وأوضح التقرير أنه خلال هذا الأسبوع، زار وفد مؤلف من 13 سياسيا إسبانيا من البر الرئيسي، يمثلون مختلف التوجهات السياسية، (زار) الجزيرة وأعربوا عن قلقهم إزاء الزيادة الكبيرة في عدد قوارب المهربين، التي تستخدم الآن هذا الطريق الأقرب إلى إسبانيا، لتهريب المهاجرين غير المسجلين.

وولفقا لصحيفة “إلباييس”، فإنه في هذا العام، جلبت عصابات التهريب 518 مهاجرا إلى هذه الجزيرة المسطحة، التي تغطي مساحة لا تتجاوز 7 هكتارات وتبرز وسط البحر الأبيض المتوسط الغربي.

كما أبرزت أن خدمة الإنقاذ البحري الإسبانية، توقفت منذ عدة أشهر عن نقل المهاجرين إلى البر الرئيسي، مما يعني أنهم يبقون لأسابيع على هذه الصخرة. مشيرة إلى أن الجنود يفتقرون إلى الموارد اللازمة لرعايتهم حتى يتم نقلهم من قبل ضباط الحرس المدني الإسباني. الأمر الذي دفع وزارة الدفاع لبناء مأوى مؤقت لتحسين ظروف إقامتهم إلى حد ما.

وبين يناير ويونيو، توقفت 20 سفينة مهربين في ألبوران لإبعاد 518 مهاجرا غير شرعي، بما في ذلك 31 قاصرًا و 23 امرأة، وجميعهم مغاربة، بحسب ما أوردته الصحيفة الإيبيرية. لافتا إلى أن في بعض الأحيان، يكون قادة القوارب مسلحين، ما دفع الجنود المتمركزون في جزيرة البوران للاختباء، حتى لا يقوموا بدفع المهاجرين إلى عرض البحر.

وأكدت أن جزيرة البوران تعد طريقا جيدا للمهربين، نظرا لأنه أقصر وأرخص وأقل خطورة من الطريق، الذي يؤدي من المغرب إلى سواحل قادش أو ألميريا. خاصة أن الجزيرة تقع في منتصف الطريق بين مدينتي الناظور وأدرا جنوب إسبانيا.

وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسباني، المتمركز على الجزيرة منذ 1997، يعبر عن استيائه من عدم تضمين استقبال المهاجرين ورعايتهم ضمن مهامه، بل يركز على أن مهمته الرئيسية هي حماية أمن إسبانيا.

وذكرت أن كل هذه الأدلة تشير إلى أن البوران أصبحت محط اهتمام عصابات تهريب المهاجرين، ما دفع الحكومة الإسبانية في أبريل الماضي لتخصيص 1.3 مليون يورو لبناء مبنى عاجل لإيواء الوافدين الجدد مؤقتا، بحيث أن الجزيرة لا تحتوي على أي مبان إلا منارة واحدة، وتضم تضاريسها منحدرات شديدة، بالإضافة إلى وجود خليج صغير بجوار الرصيف.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *