تصعيد جديد يربك الغاضبين من النظام الأساسي لوزارة بنموسى

عجت خلال الساعات القليلة الماضية، مجموعات لنساء ورجال التعليم على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وتطبيق التراسل الفوري “واتساب”، بتساؤلات حول ما إذا كانوا معنيين ببلاغ “التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب”، الذي يتضمن إضرابا عن العمل لمدة أربعة أيام، ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، بالإضافة إلى أشكال احتجاجية أخرى خلال يومي الإثنين والسبت المقبلين، وهي الخطوات الاحتجاجية التي تأتي تفعيلا لتهديدات التصعيد التي صدرت، قبل أسابيع، عن فئات تعليمية غاضبة على “إقصائها” من إجراءات تحسين الدخل بالنظام الأساسي الجديد، الذي صادق عليه المجلس الحكومي أواخر الشهر المنصرم.

وانخرطت شريحة واسعة من الأساتذة والأستاذات، وجدت نفسها متضررة من النظام سالف الذكر، في إضراب عن العمل لمدة ثلاثة، خلال الأسبوع المنصرم، أعلن عنه “التنسيق الوطني لقطاع التعليم”، الذي يضم أزيد من 15 تنظيما فئويا، لكن البلاغ الصادر عن “التنسيقية الموحدة” سالفة الذكر، جعل الأساتذة في حيرة من أمرهم، ما دفعهم إلى التساؤل عن ظروف وملابسات تأسيس تنسيقية جديدة تدافع عن نفس مطالب “ضحايا نظام بنموسى”.

وبحسب معلومات توفرت لـ”بلادنا24” من مصادر مختلفة، فإن الدافع وراء ولادة “التنسيقية الموحدة” للمتضررين من النظام الأساسي الجديد، هو موقف مؤسسيها الرافض للتنسيق مع “التنسيق الوطني” الذي يقولون إن قراراته غير مستقلة، في إشارة إلى أنه ينسق مع نقابة “التوجه الديمقراطي” في الأشكال الاحتجاجية التي يعلن عنها.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن “التنسيقية الموحدة” تمثل فئة كبيرة من نساء ورجال التعليم، ترفض بشكل مطلق الاحتجاج على مضامين النظام الجديد تحت أي مظلة نقابية، لاقتناعها الراسخ بأن النقابات لم تعد لها أي مصداقية داخل الساحة التعليمية.

ولم تستبعد المصادر التي تحدثت إليها “بلانا24“، أن يكون مسؤولون نقابيون أعطوا الضوء الأخضر لمناضليهم بمختلف الفئات التعليمية بالمشاركة في تأسيس تنسيقية أخرى لـ”التشويش” على اصطفاف الشغيلة التعليمية وراء “التنسيق الوطني” لتحقيق مطالبها، وغايتهم من وراء ذلك إفشال أي محاولة للاحتجاج على النظام الأساسي خارج الإطارات النقابية المعروفة.

وبمجرد ما أعلنت النقابات التعليمية ذات تمثيلية، ما عدا الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، التي لم توقع على اتفاق “14 يناير”، الذي كان بمثابة المبادئ المؤطرة للنظام الأساسي الموحد، عن استدعائها من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش لعقد لقاء يوم ال30 من الشهر الجاري، تعالت أصوات نساء ورجال التعليم على منصات التواصل الاجتماعي الرافضة لأن تحضر النقابات الاجتماع المذكور باسم الأساتذة الغاضبين من النظام الأساسي، مدافعة عن هذا الموقف بما مفاده أن النقابات الأربع ذات تمثيلية تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية صياغة نظام أساسي كان مخيبا لآمال الشغيلة التعليمية الممارسة داخل الفصول الدراسية ومحفزا في نفس الوقت لهيئات تربوية محسوبة على الإدارة والتأطير.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *