الجاليةمجتمع

وكالات أسفار “دخيلة” تضع القطاع على المحك

تعد وكالات الأسفار بالمغرب أداة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة على مستوى الاقتصاد الوطني ، و محركا مهما لعملية إنعاش النشاط السياحي ، الأمر الذي يفرض إيلاء اهتمام خاص بالقطاع من لدن الجهة الوصية على مواجهة الخسائر الكبيرة المتعلقة بالتحديات الراهنة التي تكبدتها وكالات الأسفار ، و كذا من أجل حماية الزبون المستهلك من بعض أساليب الخداع و التلاعبات المزعومة التي تقوم بها بعض الوكالات الدخيلة ، واضعة في هذا الصدد سمعة القطاع ككل على المحك ، خصوصا بعد توالي شكايات المواطنين الذين وقعوا ضحايا بعض عمليات النصب و الاحتيال .

ضحية وكالة أسفار

يحكي عبد اللطيف ل”بلادنا24″ ، عن بداية فصول حكايته مع قضية النصب التي تعرض لها من طرف وكالة أسفار بأكادير ، استهل الحديث بعبارات الندم و الحسرة قائلا : “لطالما حلمت بزيارة ذاك المقام المقدس و أداء مناسك الحج ، و لو أن مواردي المادية لا تسمح بذلك ، و لأن حلمي فاق ما يفرضه الواقع ، فقت باقتراض المال من أحد أقربائي ، لكن لم أكن على دراية تامة بإجراءات السفر ولا بأي شيء ، لهذا نصحني أحد أصدقائي المقربين بزيارة وكالة من إحدى وكالات الأسفار بنفس المدينة التي أقطن بها ، قصدت الوكالة و صورة الكعبة المشرفة تحتل مخيلتي ، في البداية تم استقبالي من طرف أحد المشتغلين بالوكالة بأجمل عبارات الترحيب ، اقتنعت في نفس اليوم بالتعامل معهم ، لأتفاجأ بعدها باختفاء الوكالة و بعدم الرد على اتصالاتي المتتالية ، قررت حينها أن أذهب بدافع الاحتجاج على هذا الاحتيال المباشر لأجد جمعا غفيرا من المحتجين أمام باب الوكالة ، لحقهم نفس الضرر الذي لحق بي” .

وكيل الأسفار ليس متهما

و في تصريحه ل”بلادنا24” ، استهل عبد الفتاح باودن ، المندوب الإقليمي للسياحة ببني ملال ، حديثه بالإشارة إلى أن عملية النصب يمكن تقع في جميع القطاعات الخدماتية ، بحيث لا يمكن أن ننسب تهمة سوء النية لوكيل الأسفار في حد ذاته ، لأن الأمر يمكن أن يكون متعلقا فقط بسوء فهم من طرف الزبون ، أو مشاكل اخرى خارجة عن إرادة المهني ، مؤكدا على أن المصالح الإدارية تقوم في هذا الصدد بدورها المتمثل في الرقابة و المتابعة ، و كذا البث في الشكايات في حال تم حدوث إخلال من طرف وكيل الأسفار بالتزاماته المهنية ، و تتم في هذه الحالة متابعته إداريا و قضائيا ، مبرزا بأن مسألة الشكايات تبقى في حجمها الطبيعي في كل التعاملات التجارية .

و أبرز عبد الفتاح باودن ، في هذا الصدد ، أن صعوبة عمل وكيل الأسفار تكمن في كونه الوسيط الرئيسي الذي يربط بين مجموعة من مقدمي الخدمات ، و في حال حدوث نزاع بين الوكالة و الزبون ، فلا يمكن أن نحمل المهني المسؤولية المباشرة ، لأنه يمكن ان يكون الإشكال متعلقا بالفندقي مثلا ، الذي تعاقدت معه الوكالة أو مقدمي آخرين للخدمات ، كذلك تبرز احتمالية سوء فهم إحدى بنود العقد من طرف الزبون .

و في هذا السياق ، أشاد المتحدث نفسه بالدور المحوري الذي يلعبه وكيل الأسفار في منظومة السياحة بشكل عام واصفا إياه بأنه حلقة وصل مهمة ، قائلا : “إن هامش النزاع وارد ، و من موقعنا كإدارة ، من واجبنا الدفاع على المهني بشراسة ، لكن في الوقت ذاته ، إن حدث أن تضرر الزبون ، فإننا نحرص على متابعة الملف إداريا ” ، مصرحا في نفس النسق ، باحتمالية أن يقع المهني بدوره ضحية سوء فهم ، لأن هناك فئة معينة من الزبناء تحتج بدون وجه حق ، و تتهم مستخدمي الوكالات فقط لأنها لم تفهم جيدا العقد الذي وقعت عليه ، و لافتا بأن الإدارة تظل محايدة و محافظة على نفس المسافة بين الطرفين ، سواء في علاقتها مع الزبون أو بالمهني .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى