هل يمكن لبنك المغرب أن ينهج سياسة الرفع من سعر الفائدة في مواجهة التضخم؟

أعربت عدد من التقارير الدولية عن نهج عدد من الدول لسياسة الرفع من سعر الفائدة كخطوة للتخفيف من تبعات التضخم، فالبنوك الدولية باختلافها عزمت على هذا القرار وبدأت في تطبيقه.

وقد جاء سياق هذه السياسة في وقت يغمره الهلع العالمي من وضعية الإقتصاد في السنة المقبلة، ذلك أن مستويات التضخم ارتفعت بشكل كبير، والوسط الإقتصادي يعيش حالة من لا ثبات ولا شيء يعلو على صوت الطبقة المتوسطة، خصوصا وأنها باتت تعيش حالة من التراجع المقلق في قدرتها الشرائية. فهل من الممكن أن ينتهج بنك المغرب هو الآخر لسياسة رفع الفائدة؟ وهل هو فعلا الحل الأنجع في هذه الوضعية؟

وكإجابة على هذين السؤالين، صرح المحلل الإقتصادي، محمد جدري لـ”بلادنا24“، أن المغرب “فعلا وصل لمستويات قياسية من التضخم، حيث أن تقرير المندوبية السامية يتحدث عن ارتفاع قدر بـ8 في المئة مع نهاية شهر غشت المنصرم. ذلك أن هذا الرقم غير المسبوق، سيؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين بصفة عامة، وأصحاب الدخل المحدود بصفة خاصة”.

ويضيف المتحدث “أننا اليوم أمام معطيين أساسيين، الأول يتمثل في رفع الحد الأذنى للأجور على مستوى القطاع العام والخاص، والثاني يعنى بداية تجسيد إصلاح جبائي من شأنه أن يعزز القدرة الشرائية للمواطن في فئة الدخل المحدود والطبقة المتوسطة”، وأشار تبعا لما سبق، أن “كل هذه أشياء مرتهنة بمرور ثلاثة أو أربعة أشهر على الأقل قبل تفعيلها”.

ويؤكد محمد جدري في هذا السياق، على اجتماع بنك المغرب يومه الثلاثاء المقبل لتدارس مدى إمكانية الرفع من نسبة الفائدة الرئيسية من 1,5 في المئة إلى 2 في المئة، “ذلك أن بنك المغرب يقر بتدخل معطيين رئيسيين، أولهما أن هذا التضخم مستورد من الخارج وناتج عن ارتفاع مجموعة من المواد الطاقية والأولية وارتفاع تكلفة النقل والشحن، وبالتالي فهي أمور يصعب على المغرب أن يتحكم فيها”.

ويضيف المحلل الاقتصادي أن “المعطى الثاني يتمثل في المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة هي في حاجة ماسة إلى السيولة، والمغرب يراهن بشكل مباشر على خفض سعر الفائدة إلى مستويات دونية قد تساهم في الإنعاش الإقتصادي”.

بلادنا24 مهى الفطيري

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )