نفقات الاستثمار للميزانية العامة.. تراجع حصة جهة الشمال وارتفاع حصة جهة الداخلة 

سجل المجهود الاستثماري المرصود لسنة 2023، بما في ذلك استثمارات صندوق محمد السادس للاستثمار، مستوى غير مسبوق، بلغ 300 مليار درهم، منها 106,03 مليار درهم برسم الميزانية العامة، مقابل 245 مليار درهم سنة 2022، منها 87,4 مليار درهم برسم الميزانية العامة، والتي سجلت زيادة قدرها 18,63 مليار درهم.

وأفاد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد والمالية، في جواب له على سؤال كتابي موجه من طرف النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، حول ضرورة التوزيع العادل مجاليا للاستثمارات العمومية، أن “المقاربة المجالية في توزيع المشاريع الاستثمارية والأوراش الكبرى على الصعيد الوطني، مكنت من التخفيف نسبيا من حدة التفاوت الحاصل بين الجهات، كما ساعدت على إطلاق دينامية تنموية جهوية مندمجة”.

وتابع المصدر ذاته، “فعلى سبيل المثال لا الحصر، سجلت الاعتمادات المفتوحة بميزانية الاستثمار للميزانية العامة للدولة، برسم الفترة 2021- 2023، تحسنا ملموسا على مستوى جهة الداخلة – واد الذهب، حيث انتقلت قيمتها من 204 مليون درهم سنة 2021، إلى 1.808 مليون درهم سنة 2023”.

وأوضح الوزير في نص جوابه، “وكنتيجة لذلك، ارتفعت حصة الجهة من مجموع نفقات الاستثمار للميزانية العامة الموزعة حسب الجهات، من 961 سنة 2021 إلى 967 سنة 2023. وهو ما يعني تطورا ملموسا قدره 6 نقاط، يرجع بالأساس إلى اطلاق مشروع بناء ميناء الداخلة الأطلسي الذي من شأنه أن يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية للجهة في جميع القطاعات الإنتاجية”.

وعلى نحو معاكس، كشف الجواب ذاته، أنه “عرفت بعض الجهات التقليدية المركزية الأكثر دينامية واستقطابا للاستثمار، تراجعا أو استقرارا في حصتها من مجموع نفقات الاستثمار للميزانية العامة الموزعة حسب الجهات، خلال الفترة 2023-2021. كما هو حال جهة طنجة- تطوان-الحسيمة، التي تراجعت حصتها بـ6 نقاط، وسجلت نسبة 8 بالمئة سنة 2023، مقابل 14 بالمئة سنة 2021”.

في نفس الإطار، أبرز لقجع، أنه “عرفت ثلاث جهات أخرى تحسنا ملحوظا على مستوى حصتها من مجموع نفقات الاستثمار للميزانية العامة الموزعة حسب الجهات، خلال الفترة 2023-2021. ويتعلق الأمر بكل من الجهة الشرقية، حيث سجلت نسبة 9612 مقابل 969 وجهة سوس- ماسة بنسبة 9610 عوض %7 وجهة مراكش- آسفي بنسبة 9610 مقابل 969 سنة 2021”.

ويضيف، “في حين عرفت ثلاث جهات أخرى استقرارا في حصتها المتوسطة خلال نفس الفترة، ويتعلق الأمر بكل من جهة فاس – مكناس (%14) وجهة الرباط – سلا -القنيطرة (9613) وجهة الدار البيضاء- سطات (%7)”.

من جهة أخرى، ذكر الوزير، وفق المصدر عينه، بأن “دخول مقتضيات المادة 63 من القانون التنظيمي لقانون المالية حيز التنفيذ ابتداء من سنة 2018، والتي تنص على تسقيف الاعتمادات المرحلة في نسبة 9630 من اعتمادات الأداء المفتوحة، مكن من تحقيق نتائج مهمة على مستوى تقليص الاعتمادات المرحلة، والتي انتقلت من 21,3 مليار درهم سنة 2013/2012 إلى 7 مليار درهم سنة 2021/2020، أي بانخفاض قدره 45 بالمئة”.

وبالموازاة مع ذلك، يضيف، “سجلت نسبة إنجاز استثمارات الميزانية العامة منحى تصاعديا، حيث انتقلت من 62,4 بالمئة سنة 2013 إلى 81,2 بالمئة سنة 2021″، كما ستواصل الحكومة مجهوداتها لتسريع وتيرة تنفيذ اعتمادات الاستثمار المرتبطة بها من خلال إعطاء الأولوية لتنفيذ المشاريع التي توجد في طور الإنجاز، خاصة تلك التي تشكل موضوع اتفاقيات موقعة أمام الملك والمشاريع المستفيدة من التمويلات الخارجية”.

بالإضافة كذلك، إلى “تنزيل الإصلاح الشمولي لمنظومة الصفقات العمومية، ووقف تنفيذ أي مشروع جديد ما لم تتم التسوية المسبقة للوضعية القانونية للعقار المخصص له، في إطار احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة”، حسب المصدر نفسه.

بلادنا24 ـ نجوى رضواني 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )