الرئيسيةمجتمع

موسم الجفاف | المغرب أمام “أزمة عطش” تثير مخاوف “الكسابة”

بلادنا 24-صفاء بورزيق-

يعاني المغرب هذا العام، من مشكل النقص الحاد في المياه، بعد تأخر التساقطات المطرية،الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاستثنائية لمواجهة الوضعية الحالية وترشيد استخدام الموارد المائية،بسبب تأثير قلة المياه على الموسم الفلاحي الحالي، حيث انتقل المغرب من حالة إجهاد مائي إلى حالة ندرة المياه.

وتضاعفت مخاوف الفلاحين، الصغار منهم والكبار، الذين يعتبرون الزراعة مصدر عيشهم، خصوصاً بعدما باشروا في حرث أراضيهم، ينتظرون هطول أمطار الخير، لتترجم مجهودهم في حصد الغلة، لكن آمالهم بقيت معلقة، وزادت شكوكهم بخصوص هذا الموسم الفلاحي، إذ يرون أنفسهم أمام مصير مجهول.

في حين بدأ عدد من “الكسابة” يبيعون أغنامهم مُقابل دراهم معدودة، لأن الأرض أصبحت صفراء اللون في ربيعها، وثمن العلف يكوي جيوبهم، ينتظرون ما ستجود به السماء هذا الشهر و شهر أبريل.

وسجلت أغلب السدود الكبرى وأيضا التابعة للأحواض المائية،تراجعاً كبيراً ،مسجلة بذلك أرقاماً متدنية بالمقارنة مع السنوات السابقة،لاسيما وأن المجتمع يعيش أزمة في المياه الصالحة للشرب.

وسبق وأن نبه نزار بركة، وزير التجهيز والماء، على خطورة الجفاف و تداعياته ،حيث أوضح أن نصيب الفرد من الماء في بعض المناطق المغربية يقدر بحوالي 300متر مكعب، في الوقت الذي يقدر نصيب الفرد في المستوى العالمي حوالي 1000 متر مكعب سنويا، وينعكس ذلك على مردود الفلاحين وعلى الموسم الفلاحي، الذي يعد أسوأ موسم جفاف ، لم يشهد مثله المغرب منذ ثلاثين عاما.

وفي هذا الصدد، أكد عبد الرحيم الكسيري، المنسق الوطني للإئتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، في تصريح خصّ به، “بلادنا 24”، أن المغرب يُعاني بالفعل من ندرة المياه، إلى جانب التراجع في امتلاء السدود، الأمر الذي يثير مخاوف  ضمان الماء الصالح للشرب خلال فصل الصيف، خاصة وأن هناك إشكالية في القطاع الفلاحي، الذي تعرفه مختلف المناطق الجنوبية وكدا الشرقية.

وأضاف الكسيري، أن الجفاف الذي عرفه هذا الموسم تسبب في ارتفاع أسعار الخضروات، مشيراً إلى أن المناطق الفلاحية السقوية، أصبحت اليوم عاجزة عن استغلال المياه الجوفية، الأمر الذي تسبب في الاستنزاف خاصة في هذه الفترة،لأنها تعتبر مخزونا استراتيجيا، لم يعد من الممكن استخدامه إلا بدراسات علمية مدققة، لتفادي أي كارثة قد تؤدي إلى الاختفاء الكلي للمياه الجوفية.

وأشار المتحدث ذاته أن أسباب ارتفاع أسعار الخضروات يعود إلى الحرب الروسية ضد أوكرانيا، التي حرمت العالم من بعض المواد الغذائية على رأسها القمح، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط على المستوى العالمي، التي تؤدي بدورها إلى ارتفاع المواد الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى