الرئيسيةمجتمع

“من أجل وقف نزيف السرطان”.. مطالب بإنشاء مركز للأنكولوجيا بالريف

بلادنا 24: كمال لمريني

يكتسي موضوع إنشاء مركز استشفائي لتشخيص وعلاج أمراض السرطان بإقليم الناظور، أهمية بالغة لدى ساكنة منطقة الريف، بحكم أنها تسجل أكبر نسبة في عدد الأشخاص المصابين بهذا الداء، إذ يضطر المرضى إلى التوجه نحو مدينتي وجدة والرباط لتلقي العلاج، إزاء افتقاد مدينة الناظور لمركز للأنكولوجيا.

وفي هذا الإطار، قال عدد من أفراد عائلات المرضى في تصريحاتهم لموقع “بلادنا 24″، إنهم يضطرون السفر إلى مدينة الرباط لإجراء الفحوصات والتحاليل الطبية التي تكلفهم مبالغاً مالية وصفوها ب”المهمة”.

وأضافوا، بأن هناك مرضى آخرون يلجؤون إلى مركز الشفاء لاستقبال مرضى الأنكولوجيا بوجدة، والمعروف باسم “المزوارية” نظرا للمنطقة التي يتواجد بها، وذلك بغرض تلقّي العلاج الكيميائي لعلاج السرطان، نتيجة افتقاد إقليم الناظور ومنطقة الريف لمركز لعلاج السرطان.

وأفادوا، بأن العلاج يتطلب مصاريفا كثيرة، ناهيك عن أثمنة الأدوية المرتفعة، مشيرين إلى أنهم يعانون من مشاكل كبيرة، لاسيما وأن غالبية المرضى من الفقراء لا يتوفرون على مصاريف العلاج، إذ يعتمدون على جمع الإعانات من قبل المحسنين، أو التوجه نحو الجمعيات المهتمة بمرضى السرطان.

وفي الوقت الذي يتجرع فيه مرضى السرطان بإقليم الناظور المعاناة، وجهت النائبة البرلمانية عن حزب الحركة الشعبية، فاطمة الكشوتي، سؤالاً كتابياً لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت الطالب، بشأن إنشاء مركز استشفائي لتشخيص وعلاج أمراض السرطان بإقليم الناظور، وهو السؤال الذي لم يُجب عنه الوزير بعد.

وقالت في السؤال الكتابي الذي تتوفر “بلادنا 24″، على نسخة منه، إن إقليم الناظور يسجل أكبر نسبة في عدد المصابين بداء السرطان، حيث أن غالبية سكان المنطقة وذويهم يضطرون مكرهين لتحمل عناء ومشاق السفر، وقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مركز للاستشفاء، إضافة إلى تكاليف العلاج الباهظة.

وتابعت متسائلة:”عن الإجراءات المتخذة لإنشاء مركز استشفائي لتشخيص وعلاج أمراض السرطان التي يعاني منها الإقليم بكثرة، وما هو المدى الزمني المقرر لذلك”.

وكان عدد من النشطاء في مدينة الناظور، قد نفذوا خلال الأعوام الماضية، وقفة احتجاجية، بساحة التحرير وسط المدينة، وذلك من أجل المطالبة بإنشاء مستشفى إقليمي لمعالجة داء السرطان، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعا مهولا في عدد الأشخاص المصابين بهذا الداء.

وتشير بعض الإحصائيات إلى أن نسبة إصابة سكان الريف بالسرطان ناهزت 60 في المائة من معدلات الإصابة بهذا الداء في المغرب مقارنة مع باقي مناطق البلاد، فيما يذهب “التجمع العالمي الأمازيغي”، المتبني لملف الغازات السامة، إلى أن 80 في المائة من حالات الإصابة بالسرطان المعالجة في مستشفى الرباط قادمة من منطقة الريف تحديدا. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى