الرئيسيةمجتمع

من أجل فك العزلة وإنعاش الاقتصاد.. “الخط السككي” بالشرق يسائل وزير النقل واللوجستيك

بلادنا 24: كمال لمريني

يكتسي موضوع تعزيز الربط السككي بين مدن وأقاليم جهة الشرق، أهمية بالغة لدى ساكنة المنطقة، نظراً للدور الكبير الذي تلعبه في فك العزلة وإنعاش الحركة الاقتصادية وتسهيل عملية المواصلات، وذلك في الوقت الذي لا تتوفر فيه مجموعة من المدن على محطات للقطارات بالرغم من أنها تعتبر من المناطق سياحية في المملكة.

وفي هذا الصدد، يشتكي عدد من المواطنين من غياب الربط السككي بين مدينة الناظور ووجدة، معتبرين أن هذا الخط في حال مروره بمدينة السعيدية عبر إقليم بركان، فإنه سيساهم في إنعاش اقتصاد المنطقة، علاوةً على تسويق البضائع والسلع، لاسيما وأن مدينة الناظور تعتبر بوابة أوروبا، وتتوفر على ميناء الناظور غرب المتوسط.

وكان المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، قد وقع منتصف سنة 2018، اتفاقية شراكة مع رئيس مجلس جهة الشرق، تتعلق بدراسة إنجاز مشروع خط سككي يربط مدينة وجدة والناظور عبر بركان، غير أنه رغم مرور مدة 3 سنوات على توقيع هذه الاتفاقية، لم يتضح بعد المسار الذي سيسلكه هذا الخط السككي المزمع إحداثه.

وليست مدينة الناظور من تحتاج إلى الربط السككي فحسب، بل إقليم بوعرفة فكيك بدوره في حاجة إلى فك العزلة، حيث يتم تسجيل غياب تشغيل الخط الذي يربط بين وجدة وإقليم بوعرفة فكيك، وكذا غياب خط يربط  فكيك وبوعرفة بإقليمي تاوريرت والناظور.

ويرى مهتمون بأن هناك تلكؤ من قبل وزارة النقل واللوجستيك، التي يشرف عليها الوزير محمد عبد الجليل، المحسوب على حزب الاستقلال، في تثنية الخط السككي بجهة الشرق.

وفي هذا الإطار، وجه نواب برلمانيون عن حزب “الوردة”،سؤالاً مباشراً لوزير النقل واللوجستيك عن الآجال الزمنية المطلوبة لتثنية الخط السككي، وعن حيثيات وأسباب تأخر تثنية الخط بجهة الشرق، وكذا الإجراءات التي ستتخذها الوزارة تجاه هذا الموضوع.

وكشف هؤلاء، عن أن الحكومة تلتزم وتتعهد في كل مرة، ومنذ الولاية التشريعية التاسعة (2011 – 2016)، بتثنية الخط السككي المتواجد بجهة الشرق وتطويره، بشكل يتماشى مع أهمية المشروع الطموح الذي أطلقه جلالة الملك، المتمثل في مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط.

وفي الوقت الذي لم تعلن فيه وزارة النقل واللوجستيك عن وقت تثنية الخطط السككي بجهة الشرق، تحدثت نائبة برلمانية عن حزب “الكتاب” عن الوضع الذي تعرفه قطارات الناظور، إذ قالت في سؤال لها، إن: “القطارات المتوجهة إلى مدينة الناظور، تُعاني العديد من المشاكل وانعدام الجودة اللازمة، وتفتقر لأبسط شروط الراحة والنظافة، سواء بالنسبة لخدمات الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية”.

وجاء في السؤال الكتابي الموجه لوزير النقل واللوجستيك، إن بعض مرافق هذه القطارات طالها التخريب، ولم تعد صالحة للاستعمال كوسيلة من وسائل النقل العمومي للمواطنات والمواطنين، مقارنة مع القطارات المتوجهة إلى مدينة وجدة، التي تتميز، على العموم، بجودة الخدمات وتتوفر فيها شروط التنقل المريح، خاصة بالدرجة الأولى .

وتجدر الإشارة، إلى أن الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس بوجدة، يوم 18 مارس 2003، شكل خريطة طريق واضحة المعالم كللت بإنجازات مهمة كان ينتظرها المواطنون، حيث أعطيت انطلاقة إنجاز مجموعة الأوراش الكبرى والمشاريع التنموية، على رأسها تثنية الخطط السككي بين الناظور وتاوريرت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى