مشاحنات البرلمان.. حموني يتهم بايتاس بـ”تقمص دور الفقيه الدستوري “

اتهم رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بـ”تقمص دور الفقيه الدستوري في شرح وتفسير وتأويل النظام الداخلي لمجلس النواب، مُحاولاً إعطاء الانطباع بأنَّ البرلمان لم يعد فضاءً للحوار والنقاش”، على خلفية جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين الماضي، التي عرفت انسحاب فريق التقدم والاشتراكية، ومشاحنات بين وزراء ونواب برلمانيين، على خلفية عدم تجاوب الوزراء مع أسئلتهم.

وأوضح رشيد حموني في تدوينة على موقع “فيسبوك”، أن “هذا أمر خطير ينطوي على استصغارٍ غير مقبول نهائيا لمكانة المؤسسة التشريعية، كفضاء للتعبير الحر والديموقراطي. والحقيقة التي غابت عن السيد الوزير، أو غَيَّبها قصداً، هي أنَّ النظام الداخلي لمجلس النواب يؤطر وينظم تناول الكلمة، بالنسبة للجميع، بدقة وتفصيلٍ متناهيين. وليس هناك أبداً مجالٌ للتلاعب في هذا الأمر أو الالتفاف عليه، أو التحايل عليه، تحت أيِّ مبرر كان، ومن أيٍّ كان”.

وشدد البرلماني، في تدوينته، أن “لا أحد طلب من الوزير، (بايتاس)، أن يجلس في الجلسة من أولها إلى آخرها. فهو إذا قام بذلك فإنه يقوم بواجبه، ومن غير المقبول أن يتحول ذلك إلى مصدرٍ للمَنِّ على البرلمان. ونحن كان بِوُدّنا أن يكون الوزير المعني فعلاً ناطقاً باسم الحكومة، وأن ينوب بالجواب دائماً على السيدات والسادة الوزراء الذين يتغيبون أحياناً لأسباب نتفهمها ونُقدرها. كما كنا نأمل، بذلك، أن يتجسد في الناطق الرسمي باسم الحكومة مبدأُ التضامن الحكومي، وكنا سنتفادى أصلاً كل هذه المشاكل العقيمة التي لم تكن لِتَحدُثَ لو أنَّ هذا “القطاع” كان يقوم بواجبه في التواصل، فعلا، شعبيا ومؤسساتيا”.

ووفق المصدر ذاته، استرسل المتحدث مفسرا: “لم يكن في نيتنا أبداً أن نعود إلى ما حدث في جلسة الأسئلة ليوم الاثنين الماضي 28 نونبر 2022. لكن ما جاء على لسان الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي ليوم الخميس فاتح دجنبر 2022، من روايةٍ مخالِفة للواقع، ومن تأويلٍ مخالِف للقانون، ومن تهجُّم مُتغول على المعارضة، يدفعنا، من جديد، إلى التوضيح السليم”.

وأعلن رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن “احتجاجنا، كمعارضة وطنية، ديموقراطية وبناءة ومسؤولة، في الجلسة المذكورة، يعودُ إلى أنَّ قطاعاً وزاريا كان حاضراً ورفض كل اقتراحات مواضيعنا، كفريق نيابي، من أجل إدراج سؤالٍ شفوي من بين كل تلك المستوفية للشروط والآجال القانونية. والتي يُمكننا إطلاع الرأي العام الوطني عليها بالدليل والبرهان”. مضيافا: “أما محاولةُ الناطق الرسمي باسم الحكومة إعطاء الانطباع، زوراً وبهتاناً، أن نائبات ونواب الأمة يريدون برمجة أسئلة غير مستوفية للشروط والآجال القانونية هو أمرٌ فيه إهانة لهم وللمؤسسة التشريعية برمتها”.

وقال حموني، إن “سلوك عدد من الوزراء في الحكومة منهج التعنت ورفض الجواب على أسئلة نائبات ونواب الأمة، أو العجز عن ذلك، ليس أمراً جديداً، وتوجد عليه أدلة قاطعة. حيث توجد مئات الأسئلة الكتابية مثلاً من دون جواب، رغم مرور الآجال الدستورية”. متسائلا “هل هذا مؤشر على التعاون والتكامل الذي تحدَّث عنه السيد الوزير مصطفى بايتاس!؟ أم أنه مؤشر على الكفاءة السياسية للوزراء!؟ أم أنه مؤشر على احترام الحكومة للبرلمان!؟ أم أنه مؤشر على الفعالية؟!”.

بلادنا24 – نجوى رضواني

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )