دوليسياسية

محلل سياسي لـ”بلادنا24″: الحرب الروسية الأوكرانية “مستبعدة”.. والقرار في يد الكريملين

 

خلف اعتراف روسيا بجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين، المنفصلتين عن شرق أوكرانيا كدولتين مستقلتين، موجة استنكار بين وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما تقرر على إثره فرض عقوبات ضد روسيا، حسب ما أعلن عنه جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في التكتل.

وفي هذا السياق ، قال مراد غالي، أستاذ باحث في السياسات العمومية والتسويق الترابي، إن اعتراف روسيا باستقلال منطقتي دونيتسك ولوهانسك شرق أوكرانيا يعني إمكانية دخول القوات الروسية في حرب مع أوكرانيا، بذريعة ضمان استقلال المنطقتين، وهو ما يعني أن إمكانية غزو أوكرانيا باتت اقرب ميدانيا، من خلال إيجاد هذا المبرر الواقعي.

وأوضح غالي أن روسيا اليوم تسعى إلى محاولة صناعة الذريعة، و التماشي مع قواعد القانون الدولي، بدعوى التدخل من أجل حماية الحليفين الجديدين، والمقصود بهما المنطقتين اللتين اعترفت بهما روسيا حديثا، لكنه قد يمثل كما وصفته الإدارة الامريكية، بالذريعة الروسية للتدخل عسكريا في أوكرانيا، مشيرا إلى أن روسيا تستطيع دخول أوكرانيا واجتيازها عسكريا بسهولة، لكن رغم إمكانية المواجهة التي قد تبديها أوكرانيا، إلا أنها تبدو معركة محسومة سلفا لصالح موسكو، بالرغم من تواجد الحلفاء، وأردف المتحدث نفسه قائلا:” لكن ربما يبدو لنا أن التحركات الدولية ستحاول أن تتجه نحو فرض عقوبات اقتصادية، و إعادة النظر في العلاقات، وليس قطعها بشكل نهائي”.

وأضاف:” ونحن نعلم وزن روسيا الاقتصادي على مستوى الاتحاد الأوروبي، أو حتى في علاقتها بمجموعة من الدول الأخرى، ينضاف إليه كونها دولة وازنة عسكريا، وتمتلك قوة تدفع كل محاول يتربص بالنزاعات القائمة بين روسيا وأوكرانيا، ستجلعه في مواجهة مشاكل كبرى غير منتظرة، وفي نفس السياق، قال مراد غالي: “ونلاحظ أنه الى جانب دول عدة، ظلت الصين في موقف محايد مع واقع الأزمة الحالية، بالرغم من أن هناك تحركات للاتحاد الأوروبي مدفوعة بالولايات المتحدة الامريكية، من أجل الضغط على روسيا و شد الخناق الاقتصادي عليها.

وتوقع غالي أنه ستتجه الأطراف إلى ايجاد الحل السلمي، على اعتبار أن الجميع يستوعب حجم قوة روسيا، لأنها ليست بالدولة الهينة التي يسهل دخول الدول في صراعات معها، فقط من أجل دعم أوكرانيا، ذلك أن الاشكالية الأساس تبقى منحصرة في مسألة دخول أوكرانيا في الناتو، وهو ما يهدد الأمن الروسي، إضافة إلى أنه كان سببا في حدوث الأزمة الحالية.

وخلص غالي في تصريحه إلى أنه بالرغم من القوة الاقتصادية والسياسية التي تمتاز بها روسيا، ودعم الحلفاء الكبير لها، إلا أن مسألة الدخول في حرب بشكل عام، يبقى أمرا مستبعدا، وممكنا في الآن ذاته، لكن في حدود إرادة روسيا أ ن تثبت بأنها قوة تستحق كل التقدير، في ظل الصراعات القائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى