لقاء يجمع المغرب وهولندا وطاجيكستان استعدادا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه

نظم مركز الأمم المتحدة للإعلام بالرباط، بشراكة مع كل من سفارتي مملكة هولندا وجمهورية طاجيكستان، ووزارة التجهيز والماء، لقاء إعلاميا، بحضور جيرون رودنبورغ، سفير مملكة هولندا بالرباط، وحمو بن سعدوت، المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والمياه، من أجل لتسليط الضوء على مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023، الذي ينعقد بنيويورك في الفترة 22-24 مارس الجاري.

ويعتبر مؤتمر الأمم المتحدة للمياه أهم حدث في مجال المياه في عمر جيل كامل، وأيضا أحد أهم الأحداث التي تنظمها الأمم المتحدة هذا العام الذي يصادف بلوغ منتصف الطريق في تنفيذ خطة 2030، وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ولا سيما الهدف 6 المتعلق بالمياه والصرف الصحي، والمرتبط ارتباطا وثيقا بأهداف الصحة والغذاء والمساواة بين الجنسين والتعليم وموارد العيش، والصناعة، والمناخ، والبيئة.

وفي هذا الخصوص، يطمح المؤتمر لتنشيط العمل الدولي لتحقيق أهداف المياه والصرف الصحي المتفق عليها عالميا، بما في ذلك أهداف خطة عام 2030. وسيطلق برنامج العمل للمياه، والذي سيمثل جميع الالتزامات الطوعية التي تعهدت بها الحكومات والمؤسسات والمجتمعات المحلية. وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من تعريف الوصول إلى المياه والصرف الصحي كحق من حقوق الإنسان، لا يزال مليارات الأشخاص يعيشون دون مياه شرب آمنة أو صرف صحي.

WhatsApp Image 2023 03 16 at 14.08.26 2

وفي هذا الصدد، قال فتحي دبابي، مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام بالرباط، في تصريح لـ”بلادنا24“، “عقدنا هذا اللقاء الإعلامي مع سفارة مملكة هولاندا في المغرب وجمهورية طاجيكستان، وأيضا بالتعاون مع وزارة التجهيز والمياه، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والغاية منه هو تسليط الضوء على مؤتمر مهم جدا، وهو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023، لأنه لم ينظم منذ 40 سنة بهذه الدرجة، فهو يجمع رؤساء الدول ورؤساء الحكومات، وكذلك كبرى الشركات العالمية المختصة في المياه، وأيضا المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، أيضا المجالس الإقليمية في البلدان”.

وأضاف المتحدث، “لقاء اليوم كبير جدا من أجل موضوع هام، الذي هو الماء، لأن هاته السنة هي سنة إنجاز خطة أهداف التنمية المستدامة، في حدود سنة 2030، ومن بين هذه الأهداف توفير الماء الصالح للشرب وأيضا التطهير أو الصرف الصحي لجميع سكان العالم، الذين هم مليارين شخص، ليس لديهم نفاذ للماء الشروب ولا خدمات لائقة للتطهير”.

وتابع دبابي، “إذن هناك مشكلة كبيرة في العالم، وحق الإنسان في الماء الصالح للشرب والتطهير، حق إنساني، لكن للأسف مزال هناك مليارات الأشخاص في العالم لا يتمتعون به، فمن بين هذه التحديات الكبيرة، أيضا، تحدي تغير المناخ الذي يؤثر على هذه المادة الحيوية عالميا، وكذلك النمو الاقتصادي والاجتماعي في كل الدول، حيث أن الماء مورد محدود، وأيضا مورد محدد للتنمية”.

وأبرز مدير مركز الأمم المتحدة الإعلامي، أن أهم قضية “هي إعادة تمشيط الالتزام السياسي والإرادة السياسية في العالم للتعاون من أجل المياه، والأمم المتحدة إلى جانب تعبئة دول ومنظمات وشركات وقطاعات، تؤكد في تخوف أن مسألة المياه ممكن أن تكون مصدر نزاعات عالمية، لمحدوديته كمورد”.

كما زاد المختص، “لكن الآن مع المعرفة والعلوم وتطور تجارب بلدان ناجحة، لديها إمكانية في جعل المياه، بالعكس، ليس مصدر خلافات، وإنما مصدر تعاون، لأن الحلول والإمكانيات موجودة، إلا أن الإرادة السياسية هي المطلوبة”.

WhatsApp Image 2023 03 16 at 14.08.26 1

من جهته، صرح حمو بن سعدوت، المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والمياه، لـ”بلادنا24″، أن “المملكة المغربية تشارط في المؤتمر الدولي للأمم المتحدة حول الماء، وتأتي هذه المناسبة كفرصة لبلادنا لتقديم تجربتها في مجال تدبير الموارد المائية وبلوغ أهداف التنمية المستدامة ODD6، حول الولوج إلى الماء الصالح للشرب، وتطهير السائل”.

وأضاف المتحدث، “المغرب يتوفر على تجربة رائدة في مجال تدبير الموارد المائية، خصوصا عبر بناء السدود، لكن خلال السنوات الأخيرة، أصبح المغرب بحكم موقعه في حوض الأبيض المتوسط معرضا للتقلبات المناخية، وبالتالي أضحى لزاما اللجوء إلى مصادر أخرى لتلبية احتياجات السكان من الماء، خصوصا المياه غير الاعتيادية عير تحلية مياه البحر، وأيضا عبر معالجة المياه العادمة”.

وأفاد المدير العام لهندسة المياه، أن “المغرب حاليا شرع في إنجاز مشروع جد مهيكل، وهو مشروع تحويل فائض المياه من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق، ونحن نعرف أنه خلال السنوات الماطرة العادية يفقد حوض سبو حوالي مليارين متر مكعب في البحر، والمشروع سيمكن من الاستفادة من هذا الحجم عبر تحويله إلى حوض أبي رقراق شاوية، في إطار التضامن بين الأحواض المائية”.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *