لا يأكلون اللحم.. كيف يقضي’’النباتيون’’ المغاربة عيد الأضحى؟

يعتبر عيد الأضحى فرصة للطبقة الفقيرة والمتوسطة من أجل إشباع نهم أفرادها من أطباق اللحوم الحمراء، وبعيدا عن كونه مناسبة دينية واجتماعية، يمثل عيد الأضحى بالنسبة للعديد من الأسر المغربية مناسبة خاصة للالتئام مع الأهل والأقارب حول ولائم الشواء وأطباق يحضر “اللحم” فيها كعنصر رئيسي.

وفيما يطبع العيد، إجمالا، طقوس الفرح والبهجة، مع شراء الأضاحي، والاكثار من العزائم والزيارات بين العائلات والجيران، تزداد معاناة النباتيون المغاربة، خلال ’’العيد الكبير’’، عندما تغلق المطاعم ويفرغ السوق من باعة الخضر والفواكه ويصبح اللحم هو الغذاء الوحيد في كل الوجبات.

وفي هذا السياق، تقول جمعة التي تبلغ من العمر 25 سنة، أن’’ أيام عيد الأضحى، يشكل بالنسبة لها، كبوسا سنويا، كما أن يوم العيد يعتبر  الأقسى بين كل أيام السنة’’، مضيفة ’’أحاول دائما قضاء عيد الأضحى بعيدة عن صخب المدن، إلى حين انتهاء أيام العيد’’.

وأضافت المتحدثة في تصريحها لـ’’بلادنا24’’ أن ’’أجواء هذه المناسبة ليست مريحة بالنسبة لي، وأشعر بعدم الارتياح النفسي’’.

وأشارت جمعة، إلى أنه ’’في السابق لم تتقبل عائلتها فكرة كونها نباتية، ولا تستطيع أكل اللحم’’، كما كانت توصف بـ’’لمفششة’’، بسبب تجنبها الجلوس برفقة أسرتها على موائد العيد الكبير.

وأكدت الشابة، على أن ’’هذا العيد يمثل بالنسبة لها ولمجموعة من النباتيين كابوسا، مستغربة من الأشخاص الذين يستطعون أكل لحم الخروف بعد نحره’’.

وتابعت جمعة، أنها ’’تفضل يوم العيد أن تستيقظ متأخرة من أجل عدم حضورها لطقوس النحر والسلخ، حيث أزور عائلتي الكبيرة بضواحي وزان لتبادل التهاني دون مشاركتهم الطعام، وبعدها أغادر إلى مدينة طنجة حيث أعمل، وغالبا ما أكون في اجازة  عمل ما يدفعني إلى السفر الى المناطق البعيدة عن المدن تلك المناطق التي تتميز بطبيعتها الخلابة’’.

وقالت جمعة، التي توقفت عن أكل المنتجات الحيوانية منذ حوال خمس سنوات، أنها ترى في عيد الأضحى وكل المناسبات الدينية الأخرى ’’فرصة لصلة الرحم مع الأهل والعائلة’’.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *