عصيد: الشركات الجديدة للمغرب جعلت فرنسا تحس ببعدها عن المشهد المغربي

خلال الندوة التي نظمتها مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، اليوم الجمعة، تحت عنوان “كيف نعيد التفكير في علاقتنا مع فرنسا؟”، والتي أتت في إطار ما تشهده العلاقات المغربية الفرنسية من مظاهر فتور وتوتر بارزة.

قال أحمد عصيد، أحد المتدخلين في هذه الندوة ،” أن الاتفاق الثلاثي مع إسرائيل، كان له دور مهم في توتر العلاقات مع فرنسا، خاصة بعد التفاهم المغربي مع إسبانيا و هولندا و ألمانيا، الشيء الذي جعل فرنسا تحس بأنها بعيدة عن طليعة المشهد بالمغرب، كما شعرت فرنسا بأن أمرا ما يطرأ على الساحة”.

وأشار عصيد في معرض مداخلته، الى أن النقاش حول العلاقات المغربية الفرنسية، يجري اليوم في إطار نوع من التصعيد، ليس بين المغرب و فرنسا فقط، بل بين فرنسا و مجموعة من الدول الإفريقية كمالي و النيجر، إضافة إلى تصاعد خطاب إفريقي يطالب بإعادة النظر في علاقات الدول الإفريقية وفرنسا.

وأضاف عصيد، ” أن كلمات الشباب الإفريقي، أمام الرئيس الفرنسي، خلال القمة الإفريقية الفرنسية، التي عرفت توترا ملحوظا،عبرت عن مستقبل إفريقيا و عن الكبح الموجود في ظل منظومة علاقات غير مرضية”.

و بسط نفس المتدخل، مجموعة من المظاهر للأزمة المغربية الفرنسية، من بينها رفض المغرب استقبال مهاجرين مغاربة غير شرعيين طُردو من فرنسا، وإشكاليات تأشيرات الفيزا، ثم العلاقات المتجددة بين الرباط و مدريد و إسرائيل اليوم، إضافة إلى الزيارة الأخيرة لماكرون للجزائر.

وأكد عصيد أيضا على المنافسة المغربية لفرنسا في إفريقيا، إذ أعطى مثالا بالبنوك المغربية في مالي، التي استحوذت على ما يقارب 45 و 50 بالمئة، من سوق الأبناك بمالي.

وشدد الباحث المغربي، على ضرورة أن تفكر النخب الحكيمة في علاقات فرنسا و المستعمرات لأجل تصفية الماضي،مع نقد للنموذج الفرنسي.

ويضيف عصيد، أن هذا النموذج كان مهما في وقت معين، نظرا للصراعات التي كانت موجودة في المغرب ولضرورة بناء الدولة الحديثة و تقوية الدولة المركزية، لكن مع مرور العقود أصبح هذا النموذج  لا يطابق التجربة التاريخية للمغرب، فالمغرب على عكس فرنسا بلد التعددية، وليس بلد اللغة و الثقافة الواحدة، مما أدى إلى تأزم النموذج الفرنسي في التعليم و المقاولة، يؤكد أحمد عصيد.

ياسر مكواربلادنا24

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )