تقارير

ظاهرة احتلال الملك العمومي بالمغرب. بين التقنين و”الترقيع”

أينما حللت في الأسواق و الشوارع العمومية في بعض المناطق و الأحياء تجد الباعة المتجولين يكتسحون الفضاء، وينظر إلى هذه النازلة على أنها الظاهرة التي عجز القانون عن محاربتها، بسبب الفوضى المترتبة عنها، من حيث إستغلال و تدبير هذا الملك العمومي في علاقة مع المرتبطين به و الفاعلين و المسؤولين.

وفي هذا السياق قال عبد الواحد الزيات، باحث في مجال الحكامة المحلية، أن “إحتلال الملك العمومي أصبح ظاهرة مستشرية في جميع مناطق المغرب، إذ تم التطبيع معها حيث باتت تضم مجموعة من الإشكالات المرتبطة فيما بعضها، فإحتلال الملك العمومي يمكن أن يكون من طرف المقاهي و المطاعم و الشواطئ و الباعة المتجولين، وقد أصبح هناك تطبيع مباشر مع هذه الظاهرة فمعالجة هذا الملف تتم بشكل موسمي، إذ لا تتعامل الوزارات المعنية مع الموضوع بالجدية المطلوبةّ حيث أصبحت ترتبط بالحلول الترقيعية فقط”.

غياب الأسواق النموذجية كبديل منطقي

 

وأوضح الفاعل الجمعوي لـ”بلادنا24“، أن ما بات يعرف بأسواق الرصيف يعد جزء كبير من هذا الاحتلال للملك العمومي، وهو ما يطرح إشكالا كبيرا في غياب الأسواق النموذجية كبديل منطقي و أمن لمجموعة من الفئات، وتنفيذا لمجموعة من الرسوم التي تخص الجماعة المعنية من تنظيف و توفير الخدمات اللازمة لهؤلاء الباعة”.

وشدد الزيات على أن “كل هذه الاشكاليات تعود إلى زحف العقار و خطط المنعشين العقاريين، لبناء مدن و مناطق جديدة بدون إستحضار مساحات خاصة لهذه الأسواق النموذجية، و بالتالي تعاني الساكنة من بعد المحلات التجارية الصغيرة والكبيرة الخاصة بجميع المواد و المستلزمات التي تخص كل الأسر، إذ تحل محلها بدائل أخرى ما يشوه منظر المدينة”.

وأبرز الباحث على أن “هذه الأسواق العشوائية يتم اليوم الاستئناس بها و التطبيع معها كحل من حلول البطالة التي تعتمدها الحكومة و السلطات المختصة، إلا أن المشكل أصبح صورة تشوه المدن و لا حل له بغياب التقنين و الإرتباط بالموسمية.

وأضاف ” نحن اليوم بحاجة إلى مقاربات ذكية و بدائل منطقية للخروج من هذه الافة و المسارعة لتحسين جودة و جمالية المدن”.

بلادنا24حنان الزيتوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى