الرئيسيةتقاريرسياسية

ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر يطالبون بجبر الضرر

 

 

بلادنا 24 : وجدة

 

عادت قضية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر من جديد إلى الواجهة لتُلقي بظلالها على سطح العلاقات المغربية الجزائرية،التي تمر من “عنق الزجاجة”، بعدما قامت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975، بتنظيم لقاء تواصلي للتعريف بهذه القضية ومطالبة الجزائر بجبر الضرر وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم وبذويهم.

 

وتعود تفاصيل قضية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر والتي يطلق عليها بـ “المسيرة الكحلاء”، إلى يوم 18 دجنبر من سنة 1975، حيث أقدمت السلطات الجزائرية على ترحيل نحو 350 ألف مغربي قسراً وفي ظروف صعبة وغير إنسانية إلى الحدود، بينما كانت الأمّة الإسلامية تحتفل يومها بعيد الأضحى المبارك، وذلك على خلفية المسيرة الخضراء التي قادها الراحل الحسن الثاني والتي شارك فيها نحو 350 ألف متطوع لاسترجاع الصحراء المغربية.

 

ويروي عدد من المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، أن وقت احتفال الأمة الإسلامية بعيد الأضحى، كانت دوريات الشرطة الجزائرية والدّرك تدور على بيوت الأسر المغربية، وتستدعيهم للتهجير دون السماح لهم حتى بفرصة توضيب حقائب لسفرهم المصيري ذاك بلا رجعة.

 

ومن جهته، قال محمد الشرفاوي، رئيس التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975، وصاحب كتاب “رحلة ذهاب بلا إياب”، الذي يحكي فيه عن معاناته ومعاناة آلاف العائلات المطرودة من الجزائر، إن اللقاء هو لقاء ضد النسيان من أجل تجميع الوثائق والأدلة وتقديمها إلى محكمة العدل الدولية.

 

وحمّل الشرفاوي، النظام الجزائري مسؤولية المعاناة التي تعرض لها مئات الآلاف من المغاربة وقتذاك، جراء التهجير  “القسري اللاإنساني”، قائلا: “قام النظام الجزائري باقتحام البيوت بكل وحشية وأخرجوا الأطفال والشيوخ والنساء من ديارهم، و منهم من كان نائما”، مضيفاً، أن إحياء الذاكرة أمر لا محيد عنه، وذلك عن طريق التأليف.

 

وكشف الشرفاوي ، أن السلطات الجزائرية، ارتكبت جرماً شنيعاً، مكتمل الأركان، لافتاً إلى أن الجريمة الأولى تتعلق بالطرد القسري، والثانية تتمثل في نسيان وإهمال تلك الأحداث، داعياً إلى التعريف بهذه القضية لدى المجتمع الدولي.

 

وكان جمال العثماني، أحد ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، قد خلّد الذكرى السادسة والأربعون لترحيل المغاربة من الجزائر، إذ نفذ وقفة احتجاجية أمام القنصلية الجزائرية بوجدة، من أجل المطالبة بمحاسبة السلطات الجزائرية المتورطة في طرد الآلاف من المغاربة بطريقة غير إنسانية وفي ظروف صعبة.

 

ووقف جمال العثماني، أمام القنصلية الجزائرية، وهو يحمل في يده حقيبة يدوية ويلتحف لافتة مكتوب عليها بشكل واضح جدا: “الحق في الذاكرة للمغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر 1975”.

 

وقال العثماني، إن الوقفة الاحتجاجية التي نفّذها تأتي في إطار تخليد الذكرى السادسة والأربعون (46)، على ترحيل أزيد من 45 ألف شخص من الجزائر يوم عيد الاضحي وفي ظروف صعبة، وذلك على خلفية المسيرة الخضراء التي نظّمها المغرب.

 

ووصف العثماني، عملية الترحيل التي نفّذتها السلطات الجزائرية في حق المغاربة بـ “الجريمة”، لاسيما وأنها لم تُراع لكون أن المغاربة المطرودين ساهموا في ثورة التحرير الجزائرية، وبينهم معطوبي الحرب وعائلات شهداء.

 

وكانت جمعية “المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر”، قد أعلنت أنها تعتزم رفع دعوى لدى المحكمة الدولية ضد ما لحق بالمغاربة المطرودين من الجزائر سنة 1975.

 

وتتوخّى الجمعية من هذه المبادرة “تحقيق الإنصاف والعدالة للضحايا وتعويضهم عما لحقهم من أضرار نفسية وإنسانية واجتماعية” كما تتوخى إثارة الاهتمام الدولي إلى حجم “المعاناة التي تكبدتها آلاف العائلات المطروحة بصفة تعسفية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى