شيات لـ”بلادنا24″: أدوات التسلق السياسي في الجزائر معيارها معاداة المغرب

أجرى رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، أمس الخميس، تعديلات حكومية، شملت عدد من الوزراء، على رأسهم وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، الذي اختفى عن المشهد السياسي لأكثر من شهر، لأسباب غامضة، وتعيين وزير خارجية سابق، أحمد عطاف، خلفا له.

وفي هذا الصدد، يرى خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن “الاختلاف في الأشخاص، لن يغير النهج الذي تسلكه الجزائر، لا سيما وأن الأشخاص المقربون من النظام، هم الأشخاص الذين يستطيعون أن يبرهنوا عن كراهية وحقد تجاه المغرب، وهذه من أدوات التسلق السياسي في الجزائر”.

وأضاف شيات، في تصريح لـ”بلادنا24“، أنه “كلما كنت تسب المغرب أكثر، وأنت قاسيا تجاه ذاتك، يعني الذات الحضارية المغاربية، سيكون هذا مناسبا للتسلق السياسي، وليس الوصول للمناصب، وأن هناك أشخاص يقومون بهذه العملية. ولكن عمليا، كل ما يقدمونه على المستوى التصوري، يجدونه صعبا على مستوى التنزيل، لاسيما على مستوى الخارجية”.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن “الجزائر ليست لها أدوات أكثر من أن تقوم بإيجاد ميزانية خاصة بشراء الذمم على المستوى الدولي، فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، كونها لا تتوفر على استراتيجية اقتصادية، سياسية، وتجارية واضحة”.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، على أنه “إذا كان هناك شخص يفكر بمنطق آخر في المنظومة الجزائرية، فسيكون خارج اللعبة السياسية الداخلية”، ليضيف، “رمطان لعمامرة، حاول أن يبين ولاءه، خاصة وأن صفته القبلية وانتماءه لمنطقة القبائل، أعطته نوع من الشرعية لممارسة هذا العمل، والإيحاء بأن منطقة القبائل هي منطقة جزائرية، ومهمته انتهت بهذا المسار”.

ولفت المتحدث، إلى أن “هناك أيضا تجديد للدماء، في إطار المعاداة المستحكمة للجزائر تجاه المغرب، حيث هناك تحولات كثيرة حدثت في الآونة الأخيرة، والمتعلقة بالتحالف الإيراني الجزائري مع حزب الله والبوليساريو”.

وتابع في السياق ذاته، قائلا: “ربما قد يكون هذا مؤشر من بين المؤشرات للأفق السياسي الجزائري، ووضع سياسة ناجحة بالنسبة لعسكر الجزائر، عندما يكون المغرب في مجال الاتهام السياسي من طرف الدول، وهذا لن يقع”.

وخلص أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن “السياسة الجزائرية تبقى واحدة، وأنه رغم تغيير الأشخاص، يبقى الذي يقدم الكثير من الخبث تجاه المغرب سيكون الأكثر قبولا في المنظومة السياسية الداخلية الجزائرية المترهلة”.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *