ثقافة وفنمجتمع

روبورطاج | حديقة الحيوانات .. ولادات جديدة لأصناف مهددة بـ”الانقراض”

عند بدء جولتك في حديقة الحيوانات بالرباط، ساعيا للاكتشاف، يأتي إلى مسامعك صوت هدير وزمجرة وهمهمات ونفخات تبدو وكأنها عطسة خانقة، ثم يظهر الضرغام الشرس “أسد الأطلس”، وهو يلاعب أشباله الخمسة التي يلتقيها لأول مرة بعد ولادتها ويسمح لها بامتطاء ظهره على قدر من الوداعة والحنان.

الأبناء هم الأبناء مهما اختلفت الكائنات، هذا ما يمكنه وصف تلك المشاهد واللقطات الفريدة للعب أشبال الأسد مع أبيهم الذي يسمح لهم بامتطاء ظهره في مشهد نادر وفريد من نوعه.


“ولادات جديدة لأصناف مهددة بالانقراض هو ضمان لاستمرار نسلها”


جميع الولادات في حديقة الحيوانات بالرباط مهمة لكن تولى أهمية أكبر عندما يولد حيوان من الأنواع المهددة بالانقراض، لا سّيما عندما يتعلق الأمر بـ “أسد الأطلس” آخر ملوك جبال شمال إفريقيا، الذي يعتبر نوعا مستوطنا ورمزيا في المغرب بعد أن انقرض في موطنه الأصلي مند القرن الماضي، هذا ما صرحت به “المديرة العامة المنتدبة للحديقة الوطنية للحيوانات” لجريدة بلادنا24، وأضافت في تصريحها أن حديقة الحيوانات بالرباط تحافظ على النواة التأسيسية لحوالي خمسة وثلاثين أسدا بجعله موضوع برنامج للحماية بهدف ضمان التوالد المنتظم والحفاظ على هذا التراث الحيواني ذي القيمة العالية.


بحيث تعد حديقة الحيوانات بالرباط فضاء للمحافظة على أصناف حيوانية مغربية وإفريقية، ومركزا للدراسات والبحث العلمي حول هذه الأصناف، خصوصا المهددة بالانقراض.


وفي تصريح أخر لجريدة بلادنا24، أفاد الدكتور عزيزي سعيد، رئيس مصلحة البيطرة وعلم الحيوانات في الحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط: أن وجود مجموعة من الحيوانات المهددة بالانقراض في الطبيعة بالحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط يمكن من تقوية المعارف الخاصة بها وضمان استمرار نسلها خصوصا بالنسبة للأنواع النادرة منها.


وأضاف الدكتور عزيزي قائلا أن أزيد من 80 ولادة جديدة شهدتها الحديقة خلال السنة الفارطة تشمل حيوانات منقرضة أو مهددة بالانقراض في الطبيعة وذكر بعضها مثل الغزال الذمان، توركاس، لا روي، أبو عدس، النسر الأسمر، ثم الطائر أبو منجل الأصلع.


الطائر أبو منجل الأصلع يعتبر مفخرة للمغرب كونه آخر معقل طبيعي لهذه السلالة يتواجد في بلادنا.

“تجربة رائعة”


على لسان ” أحمد” أحد زوار الحديقة بحيث يقول: ” اكتشف مجموعة من المسائل التي لها حمولة ثقافية كالرسومات الجدارية للإنسان القديم والحيوانات التي عاشت فترة من الزمن وانقرضت واكتشفت بعض الحيوانات التي لم يسبق لي أن رأيتها من قبل، هذا ما يعطيك إحساس رائع بكونك تكتشف قيمة بلدك ومدينتك التي تنتمي إليها حقا إنها تجربة رائعة “.


“ما نشاهده في القنوات الكبرى للحيونات نجده هنا في حديقة الحيوانات بالرباط”،هذا ما عبر عنه إبراهيم 35 سنة خلال لقائنا به في الحديقة مع إضافته قائلا: هناك تنظيم ونظافة واكتفاء بالنسبة للحيوانات، ووجود أشكال وزخرفات أثرية تسرنا رأيتها، زيادة على أن الثمن مناسب “مكنخلصوش على ولادنا صغار ومن الفوق داكشي لي كاين في القنوات الكبرى للحيوانات كلقاوه هنا في حديقة الحيوانات بالرباط اش بغينا مزال. “.


“أصناف حيوانية جديدة في إطار شراكات وتبادل “


صرحت أحد العاملات في الحديقة أنه إلى جانب الحيوانات المزدادة بالحديقة قامت هذه الأخيرة باستقطاب مجموعة من الأصناف الجديدة وذلك في إطارشراكات تبادل مع مجموعة من المؤسسات التي تهتم بنفس الموضوع داخل المغرب، وذكرت بعض الحيوانات المستقطبة منها كخفاش الفاكهة المصري، الدوربان الأبيض، كبياء البطاغونيا، وليبيس فالسينيل.
وأضافت قائلة أن هذه النتائج لم يكن من الممكن الحصول عليها لولا تظافر جهود كل العاملين بالحديقة وخصوصا معالجي الحيوانات الذين يعطون اهتمام خاص لجميع الأصناف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى