الرئيسيةسياسية

دعم قطاع النقل | الداودي لـ”بلادنا24″: “المعايير المعتمدة من قبل الحكومة غير منطقية”

علق المنسق الوطني للاتحاد النقابي للنقل الطرقي عبد العزيز الداودي، على الدعم المالي الذي خصّصته الحكومة للقطاع في حديثه مع “بلادنا24” قائلاً :”بالنسبة لمسطرة الدعم يتضح لنا أن المعايير المعتمدة  من قبل الحكومة لا تتلاءم مع المنطق فيما يتعلق بتخصيص مبلغ 2200 درهم لفائدة سيارات الأجرة من الصنف الأول، وكذا تحديد الدعم المخصص للصنف الثاني بـ 1600 درهم للصنف الثاني، وهنا يجرى الحديث عن دعم السيارة أي “المركبة”، فالسائق المهني هو الذي يؤدي فاتورة “الكازوال”، وهو محكوم بمجموعة من المدن بـ”الروسيتا” في وقت زمني محدد، ويدفع من خلالها فاتورة “الزيادة في المحروقات”.

 

كما أن 1600 درهم المقدمة كدعم لسيارات الأجرة من الصنف الثاني يضيف الداودي بالقول:” نلاحظ مجموعة من المدن يشتغل فيها ثلاثة سائقين، فإذا توزع عليهم  الدعم سيصبح المبلغ هزيل جداً إذ يقدر بـ530  درهم على أبعد تقدير”.

 

وتابع حديثه،قائلاً:  “الجانب الآخر متعلق أيضا بالمسطرة الخاصة بالمعايير التي اعتمدتها الحكومة لتخصيص الدعم لكل واحدة على حدى، فإذا كان مرتبط باستهلاك “الكازوال” فإن سيارات الأجرة من الصنف الثاني تستهلك أكثر من الصنف الأول “.

 

وأعطى المتحدث ذاته، مثالاً على ذلك بقوله :” يبلغ معدل الاستهلاك اليومي لسيارات الأجرة من الصنف الثاني بمدينة وجدة ما بين 210 و 230 درهم، في حين يصل معدل الاستهلاك بالنسبة للصنف الثاني إلى 150 درهم “،متسائلاً: ” على أي أساس يمكن تقديم دعم أكبر للصنف الأول؟”.

 

وأورد الكاتب الوطني للاتحاد  النقابي للنقل الطرقي في السياق ذاته، قائلاً: “تعريفة سيارات الأجرة يحكمها العداد، ويُلاحظ عدم احترام سيارات الصنف الأول لمرجعية التعريفة، لذا وجب أن تصرح سيارات الأجرة بها حتى لا يصبح المواطن ضحية، خاصة وأن هذا الدعم يخرج من جيوب دافعي الضرائب”.

وأشار الداودي إلى أن الدعم الحكومي لم يشمل وسائل النقل غير المهيكلة ،والتي تلعب دورا كبيرا على صعيد الدورة الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن المركبات التي تقل العمال الزراعيين في القرى النائية، رغم الدور الكبير الذي يؤدونه.

 

واستغرب الداودي أن الدعم شمل أصحاب النقل السياحي رغم عدم وجود تعريفة ،موضحاً أن الناقل هو الذي يحدّد الثمن دون أن يُحاسبه أحد، قائلاً: “الخدمة التي يقدمها النقل السياحي للترفيه على النفس، وليست ضرورة مثل حافلات نقل المسافرين عبر الطرق،أو شاحنات البضائع لحساب الغير، أو سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني، فهم محكومون بجودة الخدمات”.

وعبر المنسق الوطني لمهنيي النقل عن موقفه الصريح تجاه الأزمة التي يعيشها القطاع، قائلاً: “مبدئي منذ البداية حتى النهاية هو ضرورة “تسقيف أسعار المحروقات”، التي تذهب بجيوب الجميع مهنيين كانوا أو غير مهنييين، متسائلاً: “هل يُعقل في كل مرة أن تحصل أزمة على مستوى النفط، أو نزاع إقليمي أو دولي،و نعود من جديد للحديث عن تسقيف الأسعار، ونرجع إلى نقطة الصفر؟” .

 

فالحل  برأي الداودي إمّا أن يكون “الكازوال” مهني وهو معتمد بالنسبة للقطاع الغابوي التابع لوزارة الفلاحة، أو تسقيف أسعار المحروقات عبر اعتماد سعر مرجعي يراعي بالضرورة الناتج الداخلي الخام، ومعدل الدخل الفردي لعموم المواطنات والمواطنين أما خارج هذه الحلول يبقى المشكل قائماً على حد تعبيره.

 

وأضاف عبد العزيز: “بالنسبة لحافلات النقل الحضري خصص لها مبلغ 6200 درهم، رغم أنها على امتداد التراب الوطني لا تحترم كناش التحملات ولا الاتفاقيات والعقود المبرمة مع الجماعة الحضرية بخصوص عدد الحافلات”.

مستطرداً: “إذا كان عدد الحافلات  في مدينة معينة 100 مثلاً، نجد ما يقل عن 50 فقط منها يعمل فقط، وبالتالي هل سيقدم الدعم لحافلات لا تعمل في المدينة؟  ناهيك عن أن مجموعة منها لا تعمل أساساً يومي السبت والأحد، رغم أن القانون يمنعها من ذلك، هذا عيب وعار “.

وجدير بالذكر، أن قطاع النقل شهد إضراباً وطنياً خلال الأسابيع القليلة الماضية، للتعبير عن رفضه المطلق للزيادات الصاروخية في أسعار المحروقات التي أثّرت بشكل مباشر على المدخول اليومي للسائق المهني ما دفع الحكومة أمس الأربعاء أن تكشف عن الدعم المادي المباشر المقدم لمهنيي النقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى