اقتصادالرئيسية

دعم السلع .. هل ستلجأ الحكومة إلى “الخوصصة” أم أنها ستتخلى عن “امتيازات” الموظفين الكبار؟

على خلفية ارتفاع أسعار المحروقات، ارتفعت كلفة النقل تباعا، مما أثر على أثمنة المواد الإستهلاكية، الأمر الذي ألزم الحكومة بضرورة عقد نقاشات مستعجلة، لتسطير حلول واقعية، بإمكانها التخفيف من وطأة الارتفاع، واضعة بعين الاعتبار، القدرة الشرائية للمواطن الذي يعاني الأمرين، ارتفاع أسعار المحروقات من جهة، وارتفاع أسعار السلع الإستهلاكية من جهة أخرى.

وأكد الخبير الإقتصادي، عمر الكتاني، في تصريح لـ”بلادنا24” أن دعم المواد الأساسية ضروري ومؤكد، ولا مناص منه، وخصوصاً في هذه الظرفية التي تشهد ارتفاعا في أسعار البترول والكازوال، الأمر الذي ينعكس سلبا على أسعار المواد الغذائية، سواء المنتجة في المغرب، أو حتى المنتجات المستوردة”، موضحاً دور الدعم في المحافظة على الأمن الإجتماعي.

زيادة الضرائب 

وعلى هذا الأساس، يتساءل الكتاني عن الكيفية التي سيتم من خلالها تمويل دعم المواد الأساسية، واضعا احتمالات عدة، ربما سيكون إحداها اختيارا ستعتمده الحكومة، وكاحتمال أول يتوقع الخبير الاقتصادي أن الحكومة ستلجأ إلى حل الزيادة في الضرائب، أو ربما سترى في اللجوء إلى القروض اختيارا أمثل، لتأمين دعم المواد الأساسية.

حل الخوصصة

وتنبأ عمر الكتاني باحتمال الإستناد إلى الخوصصة، وذلك ببيع رأس المال، مستدلاً بأوضاع جمهورية مصر، حين انخفضت قيمة الجنيه المصري، فلجأت آنذاك إلى بيع جزء كبير من شركات البنوك لدولة الإمارات، منبها في السياق ذاته، إلى حجم خطورة إشراك الولايات المتحدة الأمريكية في الشركات المغربية، وبالأخص حينما يتعلق الأمر بالمكتب الشريف للفوسفاط، باعتباره كنزا وطنيا، وإلى غيرها من الشراكات الأجنبية الأخرى، وهو ما يوضح الخضوع الجلي للخوصصة، واصفا هذا الوضع بـ”الخطير جدا”.

سياسة التقشف

وأعلن المتحدث نفسه أنه حان الوقت إلى اعتماد الدولة لسياسة التقشف، وذلك بإعادة النظر في بعض البنود التي تضمنها قانون المالية، وكذا بالتخلي عن مجموعة من الامتيازات والكماليات، كالسيارات الفخمة المخصصة للموظفين الكبار، والتعويضات عن التنقلات داخل المغرب وخارجه، موضحا أن البنك الدولي سبق أن نشر معطيات تفيد أن الموظفين الكبار بالمملكة يستفيدون من مائة امتياز.

لافتا في السياق ذاته، إلى أن الوضع يُلزم بضرورة إلغاء هذه الامتيازات، فضلاً عن محاربة اقتصاد الريع الذي تستفيد منه الدولة، والشركات المغربية الخاصة، وكذا الشركات الأجنبية، والذي بإمكانه المساهمة في دعم المواد الأساسية.

مرجعية ليبرالية 

وخلص الكتاني إلى أن هذه السياسات يحكمها طابع اجتماعي، والمفارقة الصارخة تكمن في كون حكومة أخنوش، بمرجعيتها الرأسمالية الليبرالية، بعيدة كل البعد عن القيام بوظائف من شأنها تثمين السياسات الاجتماعية، وتابع المتحدث متسائلاً عن كيفية قيام الحكومة بدور اجتماعي محض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى