الرئيسيةمجتمع

خبير الأرصاد الجوية لـ”بلادنا24″ : التساقطات المطرية الحالية ستساهم في انخفاض أسعار الفواكه والخضروات

لاحت بوادر الخير أخيراً في فصل الربيع، وهي تبشر بأمطار تخفف من وقع الجفاف الذي يعيشه المغرب بقلق كبير، خاصة بعد تأخر هطل الأمطار هذا العام الذي ينذر بجفاف مخيف يهدّد الإنتاج الزراعي ،ويوحي بأزمة مياه تؤثر على الإنسان والطبيعة في ظل استمرار جائحة كورونا وكأن المغرب يعيش جائحتين في الوقت نفسه.

 

ولمعرفة تأثير هذه الأمطار على مستوى الإنتاج الزراعي أوضح محمد بنعبو، خبير في المناخ والتنمية المستدامة لجريدة “بلادنا24” أن التساقطات المطرية التي يعرفها المغرب طيلة الأسبوع الماضي، إلى الآن جد مهمة على مستوى الزراعات الربيعية على وجه الخصوص، لأن هناك مجموعة من الزراعات التي يُقبل عليها الفلاحين خلال هذه الفترة منها زراعة الحمص، ومجموعة من القطاني، والخضروات التي ستُنعش نوعاً ما القطاع الفلاحي، و موسم الصيف “.

 

أيضاً هذه الأمطار مهمة بالنسبة  للمواشي، يتابع بنعبو قائلا:” العلف سيكون متوفرا، وحتى بالنسبة للأثمنة الباهظة التي شهدتها الأعلاف سوف تعرف انخفاضاً، كما ستؤثر هذه الامطار إيجاباً على مستوى أسعار بعض الخضروات والفواكه لأن التساقطات المطرية قد توفّر لنا السوق للمنتوجات المحلية التي لها علاقة بفلاحة القرب”.

 

وتابع حديثه قائلا: “استهلك الفلاح في فترة الجفاف الكثير من المياه سواء من الأنهار أو الفرشة المائية، واستعمل طاقة إضافية إمّا من خلال الغاز الطبيعي، أو الطاقة الكهربائية، وبهذا تكون التكلفة مضاعفة، و ترتفع أسعار الخضروات في فترة الجفاف لأنها تستنزف الفرشة المائية، في حين عندما تهطل الأمطار لا يتكلّف الفلاح كثيراً، وهذا يؤثر إيجاباً على الأسعار، لأن أغلبية المواد تأتي من منطقة سوس ماسة التي تغطّي احتياجات المغرب، وبالتالي هذه الأمطار ستوفر لنا خضروات القرب، من خلال تلبية احتياجات المناطق المجاورة”.

 

أهمية هذه الأمطار يستطرد بنعبو كونها تنعش أولاً الفرشة المائية، وكذلك نسبة الماء في السدود سوف ترتفع، إلى حدود يوم أمس كانت 62.7، مورداً: “لاحظنا أن الأمطار الأخيرة  حاولت إيقاف العد التنازلي لنسبة الماء في السدود، وارتفعت نسبياً الأسبوع الماضي، خاصة وأن المغرب يعرف طلباً كبيراً على الماء وخصوصاً الشروب منه، هذه التساقطات المطرية على الأقل بدّدت شبح العطش التي طال عددا من المدن المغربية، ولكن مع ذلك من الضروري التطرق لترشيد الماء والحكامة الجيدة، والنجاعة المائية”.

ويُشار إلى أن المغرب يشهد موسماً فلاحياً متضرراً بسبب قلة الامطار، ناهيك عن انخفاض نسبة السدود في العام الحالي إلى 30%، تنبّئ بكارثة لم يعرفها المغرب منذ حوالي 30 سنة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى