حكم قضائي “قاسي” في حق الزميل عبد الواحد ماهر

صدر أول أمس الاثنين، الحكم بالإدانة في حق الزميل الصحافي عبد الواحد ماهر، مدير نشر جريدة “كازا24“، من أجل جنحة القذف، حيث قررت المحكمة الحكم عليه بغرامة مالية نافذة قدرها 10.000 درهم، مع تحميله صائر الدعوى العمومية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى، بالإضافة إلى أدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا إجماليا قدره 30.000 درهم.

ومع الاحترام الكامل للقرارات القضائية، إلا أن الحكم الابتدائي الصادر في حق الزميل ماهر يعتبر قاسيا، حيث أن الدعوى المقامة ضده في الأصل هي عبارة عن قضية بسيطة رفعها أستاذ جامعي، حينما اعتبر نفسه متضررا مما كتبته الصحيفة الإلكترونية “كازا24” وجرائد أخرى غيرها، إلا أن المتضرر قرر رفع الدعوى على الجريدة المذكورة دون غيرها، حيث لم يسلك المسطرة ذاتها مع مؤسسات وصحف كتبت نفس الأمر، الذي اعتبره المدعي قذفا وضرارا في حقه، وهذا في حد ذاته يعتبر ميزا وتضييقا على حرية الرأي والتعبير في البلاد.

بالإضافة إلى أن حرية التعبير في المغرب، قطعت أشواطا كبيرة من أجل عدم إصدار قرارات قضائية تثقل كاهل الصحافي بالغرامات، لتحد من حرية تعبيره وتكثر من سلطة القمع في حقه، وخاصة حينما يكون فقط عبر عن رأيه عن طريق استعمال حقه في ممارسة حرية التعبير.

وهذا في الوقت الذي يعتبر فيه المغرب بلد يكرس مفهوم حرية التعبير، من خلال مصادقته على عدة معاهدات واتفاقيات تنص على حرية التعبير، من بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذان ينصان في المادة 19 منهما على أنه “لكل شخص الحق في التمتع بحرية الرأي والتعبير”.

كما يذكر أن الدستور المغربي، يكفل الحق في التعبير، خصوصا في المادتين 25 و28، إلا أن تلك الضمانات الدستورية والقانونية، نادرا ما نراها تطبق على أرض الواقع، ويصبح التعبير ونشر الحقائق بمثابة جنحة القذف يتابع من خلالها الصحافي، وهذا ما يجعل البعض يشير بالأصبع للصحفيين ويقول أنهم ما زالوا يعانون من التضييق، ومن مجموعة من الانتهاكات، خاصة حينما يتعلق الأمر بالمتابعات القضائية.

وعليه، فإن “بلادنا24” تعلن تضامنها الكامل وللامشروط مع الزميل عبد الواحد ماهر في محنته، كما تدعو لتدخل النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومعها المجلس الوطني للصحافة، كل في مجال اختصاصه للدفاع عن الزميل عبد الواحد ماهر ومؤسسته الإعلامية، من أجل إنصافه وتخفيف الغرامات المحكوم عليه بها من خلال سلوك الدرجة الثانية من التقاضي (الاستئناف).

بلادنا24

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )