حقوقيات يطالبن بملاءمة مدونة الأسرة مع مقتضيات الدستور

حرصت التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة، في الفترة الأخيرة على عقد مجموعة من اللقاءات، استحضارا لما أسمته “ذاكرة الجمعية في النضال النسائي الديمقراطي، ومختلف المكتسبات الكونية التي تحققت لفائدة النساء بفضل تضحياتها، واستنكارا لبعض النصوص في مدونة الأسرة”.

وقد كشفت التنسيقية في بلاغ تشاوري توصلت “بلادنا24” بنسخة منه، أن “الحركات النسائية وحلفاءها عبر العالم، حققوا في هذا مجموعة من الإنجازات على الصعيد الوطني عبر مسار من العطاء المتواصل والمسنود بالعمل الميداني وبالتعبئة والاقتراح وبمرافقة وضع القوانين وتطبيقها وتطويرها وباليقظة لتحصين منظومة حماية حقوق النساء والنهوض بها”.

وأضافت التنسيقية، أنه “بات من الضروري هدم تلك الأسس التقليدية التي تمس القانون الأسرى الذي يضمن العدالة والمساواة والكرامة، وذلك قبل وأثناء وبعد الزواج إذ يجب تكريس حقوق وواجبات النساء والرجال والمراعاة لمصلحتهم”.

وفي هذا الإطار، أكدت عائشة الحيان، عضوة في التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة، أن “التنسيقية تأسست بتاريخ 30/11/2023 من أجل توحيد الجهود والترافع لتغيير مدونة الأسرة تغييرا شاملا و عميقا، وهي مكونة من العديد من الجمعيات النسائية والحقوقية التي تتقاسم نفس المطالب والرؤى من أجل مجتمع ديمقراطي ومساواتي تتمتع فيه النساء بالحرية والكرامة والمساواة”.

وأبرزت الحيان في تصريح خصت به “بلادنا24”، أن “التنسيقية منفتحة على كل الجمعيات التي تحمل نفس الأهداف والغايات، وقد عقدت لقاء تشاوريا يوم 10 مارس 2023، تخليدا لليوم العالمي للمرأة، إذ ناقشت فيه أوضاع النساء وكل مظاهر التمييز التي تعاني منها والتي تعززها مجموعة من القوانين الوطنية”.

وأشارت المتحدثة، أن “أهم هذه المواضيع اليوم و منها بالأساس مدونة الأسرة التي أصبح من الضروري ملاءمتها لمقتضيات الدستور و الاتفاقيات الدولية بعد أن أبان تطبيقها على مدى عقدين من الزمن أنها أصبحت متجاوزة بحكم الواقع و بحكم كل المستجدات التي عرفتها بلادنا وخاصة ما نص عليه الدستور من المساواة التامة بين النساء والرجال في كل الحقوق”.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *