جدل الحصيلة يتجدد مع إسدال البرلمان الستار على دورته الربيعية

من المرتقب أن يسدل البرلمان بغرفتيه الستار على دورته الربيعية بداية هذا الأسبوع، ليتجدد بذلك السؤال التقليدي حول حصيلة العمل البرلماني خلال هذه الدورة، خاصة في الشق المتعلق بتفاعل الحكومة مع البرلمان، وهو الشق الذي اعتبرته الحكومة “إيجابيا”، بينما تسجل المعارضة عدة ملاحظات حول الحصيلة ككل.

الحكومة “مطمئنة” للحصيلة

وفي هذا الصدد اعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، عقب المجلس الحكومي الأخير، أن “مستوى تفاعل الحكومة مع البرلمان كان كبيرا جدا، وفقا للأرقام المتوفرة لحد الآن، كما أنها تفاعلت إيجابا مع مختلف ملتمسات وطلبات المثول في البرلمان لمناقشة بعض القضايا التي طبعت النقاش العمومي في الأشهر الأخيرة، وفي طليعتها التضخم وارتفاع الأسعار”.

كما أضاف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن “الحكومة مطمئنة للعمل الذي تقوم به داخل قبة البرلمان، خصوصا وأنه تمت المصادقة على 5 قوانين مهمة على المستوى الاستراتيجي تتعلق بإصلاح المنظومة الصحية”.

المعارضة وإشكالية التفاعل مع المقترحات

وفي هذا الصدد، قالت نعيمة الفتحاوي النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في تصريح لـ”بلادنا24”، أن “العديد من المقترحات التي قدمتها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، لم يتم التفاعل معها، وأخرى لم تطرحها المجموعة في اللجان نظرا لعدم حضور الوزراء، لتتخذ المجموعة قرارا بسحبها”.

وأضافت الفتحاوي، “هنالك رغبة في التسريع بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، لكن العديد من القوانين الخاصة بهذا النظام لازالت تنتظر، خاصة فيما يتعلق بالسجل الاجتماعي الموحد، بالإضافة إلى العديد من المشاكل التقنية التي تصاحب التنزيل، ثم إشكال التمويل وبنيات المستشفيات، رغم المجهودات التشريعية المبذولة من أجل التسريع بإخراج هذا الورش الهام”.

وفي الشق الخاص بتفاعل الحكومة مع البرلمان، أكدت النائبة البرلمانية، أن “المجموعة النيابية سجلت بإيجاب استدراك رئيس الحكومة للتأخر الحاصل في حضوره للجلسات الشهرية، بالرغم من تسجيل ملاحظة حول الجلسة الشهرية، وهي ضرورة تخصيص محور واحد، نظرا لكون الجلسة شهرية تتطلب التركيز في موضوع واحد”.

وبخصوص حضور الوزراء، قالت الفتحاوي، ”تم تسجيل حضور الوزراء من مختلف القطاعات، لكن إشكال المادة المتعلقة بالإحاطة علما، والتي لا يتم تفعيلها يبقى مطروحا، نظرا لوجود عدة قضايا مستعجلة، ورغم مراسلة مكتب مجلس النواب، فإن الحكومة لا تتفاعل مع هذه المادة، رغم أهمية المادة في إعطاء نكهة سياسية للبرلمان، بالإضافة إلى أن بعض الأجوبة الوزارية تكون باهتة ومتكررة”.

ضعف التكوين يسائل البرلمان

وفي موضوع تفاعل الحكومة مع البرلمان، قال عبد الرحيم العلام أستاذ القانون الدستوري والفكر السياسي بجامعة القاضي عياض بمراكش، لـ”بلادنا24”،  أنه “باعتراف الحكومة، فإن التفاعل مع مقترحات القوانين يكاد يكون صفريا، فأغلب القوانين هي مشاريع للقوانين، وهو ما يعيدنا إلى التسمية التي كان ينعت بها البرلمان وهي غرفة التسجيل”.

وشدد نفس المتحدث في تصريحه، “مشاريع القوانين التي رفضتها اللجان البرلمانية، تداركت الحكومة الأمر بخصوصها وفرضتها في القراءة الثانية”.

وحول الحصيلة العامة، قال العلام “حصيلة مشاريع القوانين تبقى ضعيفة مقارنة مع الولايات السابقة، كما أن أغلبها كان مصدرها حكومي وليس برلماني، بالإضافة إلى أن التفاعل بين البرلمانيين والحكومة كان ضعيفا، إذ يتم استعراض الأجوبة بطريقة أوتوماتكية، وأحيانا ينوب الوزير عن زميله أو الناطق الرسمي باسم الحكومة”.

ويضيف المختص في الشؤون الدستورية والسياسية، “البرلمانيين اشتكوا من غياب الوزراء والعكس صحيح، كما يجب تسجيل ملاحظة بخصوص طريقة طرح بعض الأسئلة وطريقة التفاعل معها، والتي تنم عن ضعف في مستوى التكوين، فبعض البرلمانيين المحسوبين سواء على الأغلبية الحكومية أو المعارضة، يلاحظ عندهم ضعف في التواصل والتجاوب أحيانا مع الأسئلة”.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *