تقرير إخباري : النظام العقاري بالمغرب.. بين القانون و الخراب

في حين يشتغل المواطن البسيط ساعيا لادخار مبلغ مالي لاقتناء بيت يحتويه و يضمن فيه الامان الاسرى، يأتي من جهة أخرى مالك للعقارات أو وكالة عقارية تضع أثمنة تعجيزية للمواطن البسيط، الشيئ الذي يجعل القطاع العقاري في المغرب يشوبه العديد من المشاكل والعراقيل التي تمنع القطاع من التطور والازدهار.

ومن بين المشاكل الأكثر تداولا في الساحة المغربية، مشكل مافيا العقار التي تستحوذ على عقارات الغير ولا تهتم بالحالة الاجتماعية للضحية أو تأخذ أي اعتبارات لها.

جمود العقارات و جمود الأخلاق

غالبا ما نسمع عن جمود بعض العقارات و السبب الرئيسي هو مشاكل الارث، فعند تقسيمه تحدث بعض النزاعات الاسرية حول الاراضي و العاقرات الصالحة للبيع، الشيئ الذي يجعل المالك يعيش عدم اليقين و قد يتهور أحيانًا في اتخاذ قرار البيع ما يجعل الشاري ضحية له.

و في هذا الصدد قال الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، محمد اشتاتو، في تصريح لـ”بلادنا 24″، أن ظاهرة الاستغلال العقاري ظاهرة كانت تطفو و لازالت على سطح الواقع المغربي بقوة، و الجمود العقاري يرتبط بالارث بشكل مباشر، فمشاكل الارث الاجتماعية تتسبب في عرقلة البيع، فمعظم الاسر تتوارث العقار و هنا يقع المالك في الجمود الاخلاقي المتمثل في عرضه المنزل للبيع و التفاوض حوله بالرغم من عدم سلامة الجانب القانوني لعدم تفاهم الافراد المعنين.

مبالغ تعجيزية تمنع المواطن من حقه في السكن

لطالما صدم المواطنين في الأثمنة الباهضة للعقارات، الامر الذي يعتبره البعض نوع من الديكتاتورية الاجتماعية و التي تمنعهم من حقهم الطبيعي في السكن مقارنة بالدخل الفردي، و في هذا الصدد يضيف المحلل السياسي، في تصريحه ل”بلادنا24 ” أنه يجب إعادة النظر في تكلفة العقار مقارنة مع تصاميم التهيئة، لكي يتم الترخيص بتشييد مبان عالية تضم عدة طوابق بأثمنة قد تناسب المواطنين و دخلهم الفردي.

و أكد اشتاتو أن الحد من الاستغلال العقاري بيد السلطات المحلية فالقدرة الشرائية للمواطن لا تتناسب مع طموحه في اقتناء السكن، إذ أبرز المتحدث أن العرض موجود لكن الطلب منخفض بسبب ارتفاع الاسعار، في حين أن الدولة تحاول إيجاد حلول لهذه المسألة بوضع إيطار يهم الاطراف المعنية و ينظم العقار بين المدينة و البادية مع الاخذ بعين الاعتبار الظروف المادية لكل جهة.

حنان الزيتوني _ متدربة

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *