الرئيسيةسياسية

تقرير إخباري | أسلوب الحيلة “يروق” أخنوش وبلاغات الحكومة “لاتشفي الغليل”

الحكومة أعلنت في أحدث بلاغ أصدرته، أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تزمع الرفع من مستوى مراقبة أسعار وجودة المنتجات المغربية في الأسواق، لرصد أي محاولة إخلال بالأثمان المتفق عليها، على خلفية حلول الموعد السنوي لارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية، لاسيما وأن الأسعار وبشكل عام شهدت ارتفاعا غير مسبوق، وذلك راجع حسب تفسيرات الحكومة، إلى تكاثف عوامل عدة افرزت هذا النمو.

احتجاجات الشارع

وعلى ضوء الوعود التي تبنتها وزارة الفلاحة، وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون المغاربة البسطاء من ثقل الدراهم التي ازدادت على الأثمنة الأصلية للمنتجات الأساسية، اضطروا على إثره للخروج وفي جماعات إلى الشارع ، وذلك لإسماع أصواتهم المقموعة، التماسا لرفق حكومي يخفف عنهم أعبائهم المتراكمة، وتنديدا بإخفاق الحكومة في تدبير امتدادات الأزمة، وحثها على ابتداع صيغ متجددة لاحتواء ضغوطات المواطنين، عوض الاجتهاد فقط في انتقاء عبارات درامية تؤثث الخطابات السياسية، بشكل يتناسب والانتظار الشعبي الذي طال وسيطول أمده.

اسلوب متعمد

ولا يخفى على أحد أن الحكومة المغربية تعتمد أسلوب المراوغات الذي عهده متتبعو الشأن السياسي، فضلا عن حقيقة وجود جهات تستفيد من كل الزيادات التي تلحق أسعار المنتجات الغذائية، بالرغم من أنها تناهض أمام عدسات الاعلام، أنها ستعمل جاهدة على احتواء الأزمة، وعلى التخفيف من معاناة المواطنين، داعمة خطاباتها بإحصائيات وأرقام ضخمة تغذي الأقاويل لاقناع المسامع، علاوة على أنها ستواصل تلطيف لغة البلاغات التي تواظب على إصدارها، داعية في كل مرة إلى سعيها الحثيث إلى تعزيز آليات التنسيق الذي لا يلمس صداه.

العامل الخارجي مؤثر

وفي هذا السياق، أكد خالد البكاري، ناشط حقوقي وسياسي، أنه “لا يمكن أن ننكر العامل الخارجي في ارتفاع بعض الأسعار لا كلها، لارتباط بعض السلع غير المدعمة من تقلبات السوق العالمية مثل المحروقات والزيوت، ولكن لا يجب أن يتحول هذا العامل الخارجي إلى مشجب تعلق عليه كل الارتفاعات، فمثلا الارتفاع في أسعار الخضر والفواكه له علاقة بالمضاربات من جهة، ومن عدم تدخل الدولة لإقامة توازن بين الطلب على التصدير والطلب في السوق الداخلية، وهناك أمر مهم آخر هو أن الفرضيات التي وضعتها الحكومة في قانون المالية كانت فرضيات متفائلة جدا رغم أن كل المؤشرات كانت تتجه نحو أن هذه السنة ستكون صعبة لأسباب مرتبطة بعودة الطلب على المواد الأساسية في السوق الدولية أكثر من العرض، وبتأخر الأمطار”.

 

غياب رؤية استباقية

ويضيف المتحدث في تصريح لـ”بلادنا24“، “غياب رؤية استباقية عند الحكومة عامل من العوامل المفسرة لارتفاع الأسعار، لأن هذا يعني أنها لا تمتلك اي خطة للتدخل في الظرف الحالي، بدليل أنها مازالت مصرة على عدم اللجوء لقانون مالية تعديلي، وتشبتها بعدم خفض بعض الضرائب على القيمة المضافة في بعض المنتجات الأساسية، مما يجعل المستهلك هو الذي يدفع فاتورة هذه الارتفاعات، وليس شبكات الإنتاج والتوزيع والتسويق التي تراكم ارباحا ولا تتضرر، وهذا يعني غياب اي رؤية تضامنية عند الحكومة رغم رفعها لشعار الدولة الاجتماعية”.

 

حماية الشركات الكبرى

 

ويتابع المتحدث، “أغلب تدخلاتها تصب في حماية المقاولات والشركات الكبرى عوض حماية الدخل الفردي للبسطاء، والقدرة الشرائية للمواطنين، إلا إذا استثنينا تدخل الملك للتقليل من تداعيات الجفاف على العالم القروي، وحتى هذا التدخل يصطدم ببطئ في الأداء الحكومي، بحيث مازالت اسعار الأعلاف والبذور والأسمدة مرتفعة، واليوم ومع ارتفاع أسعار الحديد والخشب والزجاج المستعملة في البناء ، فإننا فد نشهد انهيارا في قطاع العقار وتوقف بعض الأوراش المرتبطة في الاستثمار العمومي، مما سينعكس سلبا على سوق الشغل الضعيف اصلا”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى