تقاريرسياسيةمجتمع

“بين الجامعات الخاصة والعمومية”.. هل يستجيب التعليم العالي لـ”رهانات” سوق الشغل ؟

اتخذ المغرب قبل سنوات قرار الانفتاح على الجامعات الخاصة وذلك لرفع جودة و أداء التعليم العالي، ففي سنة 2010 تأسست الجامعة الدولية للرباط لتكون أول جامعة خاصة تتعاقد مع الدولة في إطار ما يسمى بالجامعات الشريكة.
وحسب إدارة الجامعة الدولية بالرباط فإنه خلال 10 سنوات من تأسيسها تخرج 10 ألاف طالب وطالبة في 10 تخصصات مختلفة ،علماً أن رسوم التسجيل لا تقل عن 7 آلاف دولار سنويا.


وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة المكلفة بالتواصل في الجامعة الدولية بالرباط، ريم أغماني، أن ما يقارب 85% من الطلاب يحظون بوظائف و مناصب شغل مباشرة بعد التخرج.


آدم الزعيمي أحد طلاب الجامعة الدولية، تخصص الهندسة المعمارية، في تصريحه لجريدة بلادنا24  يقول : ” أفضل الدراسة في الجامعة الخاصة، وذلك بحكم تجربتي المزدوجة بين الجامعة العمومية والخاصة، واقتناعي أن ما توفره هذه الأخيرة من جودة وقيمة علمية و تعليمية، أحسن مما كانت تقدمه لي الجامعة العمومية”.

يضيف المتحدث في تصريحه، ” زيادة على أن الجامعة الدولية التي أدرس فيها حاليا تعطي شهادة معترف بها وطنيا ودوليا، بمعنى أنني بعد التخرج مباشرة يمكنني العمل في المغرب أو الخارج بكل سهولة وبدون عراقيل أو صعوبات مثل التي عشتها خلال دراستي في التعليم العالي العمومي .”


وفيما يفضل البعض الدراسة في الجامعات الخاصة لازال هناك من يتمسك بوجود جودة التعليم العالي العمومي، حيث قال انور،المتخرج حديثاً والحاصل على شهادة الماستر في القانون الخاص بجامعة محمد الخامس بالرباط، لجريدة بلادنا24، “أنه يفخر بدراسته في مؤسسات التعليم الحكومي، ولا يفضل فكرة دفع تكاليف باهضة للجامعات الخاصة وأنه يقر بوجود جودة التعليم في مؤسسات التعليم العالي العمومية”.

وأضاف قائلاً: ” لا تحتاج الجامعة الحكومية سوى لاستحداث تخصصات جديدة تلائم متطلبات سوق الشغل “.

و بين الرأي و الرأي الآخر نجد من يطالب بتحقيق المعادلة الصعبة، وهي تأهيل جامعات حكومية وتطويرها، وربط التخصصات فيها بمتطلبات سوق الشغل، مع إعطاء فرصة و مجال للتعليم العالي الخاص دون أن يكون الربح المادي هو الهاجس الأساس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى