الرئيسيةدوليسياسية

بعد دعم “الكونغريس” | أمريكا تجدد دعمها للمغرب والجزائر تتجرع “مرارة الخسارة”

على خلفية خيبة آمال النظام العسكري الجزائري، مع تجديد الكونغرس الأمريكي دعمه لملف الصحراء المغربية، في التقرير المرفق بقانون المالية الأمريكي، الذي صادق عليه الرئيس جو بايدن، يوم الثلاثاء، والذي يوضح ثبات موقف واشنطن إزاء ملف الصحراء المغربية، والإرادة الأمريكية القوية بضرورة الوصول إلى حلول جذرية للصراع المفتعل في جنوب المغرب، علاوة على تشجيعه على مبادرة الحكم الذاتي، باعتباره حلا منطقيا، وهو ما جنن الجزائر والجبهة الانفصالية، خصوصا بعد توالي انتصارات المغرب على جميع الأصعدة، لاسيما نجاحه في كسب حلفاء من قبيل الجانب الأمريكي لقضيته الأولى، قضية الصحراء المغربية.

 

أمريكا تعلم الدور المغربي في القارة

 

وأكد محمد طيار، أستاذ جامعي زائر وخبير أمني متخصص في الساحل والصحراء، أن الاهتمام الذي توليه أمريكا لقضية الصحراء المغربية ليس بدافع الود، بل هناك مصالح متبادلة بين البلدين، منذ أكثر من قرنين من الزمن، وتابع طيار :”إن أمريكا تعي جيدا الدور الكبير الذي أصبح يلعبه المغرب في إفريقيا، وفي الشرق الاوسط، وأنه يشكل عنصر استقرار كبير، وشريكا موثوقا كذلك”، مشيرا إلى أن الإدارة الامريكية كانت تعتمد فيما سبق، سياسة مايعرف بسياسة الانخراط المزدوج، في علاقتها مع المغرب والنظام العسكري الجزائري، حفاظا على مصالحها، غير أن الأمر تغير في السنوات الأخيرة، بعد المكانة التي أصبح يحتلها المغرب سياسيا وديلوماسيا في المنطقة، في مقابل التراجع الكبير الذي عرفته الجزائر دوليا، حيث أصبحت أكثر عزلة وتدهورا على جميع المستويات، مستنتجا في السياق ذاته أن موقف الولايات المتحدة نابع فقط من ميزان مصالحها المرتبطة بالدور الكبير الذي أصبح يلعبه المغرب، كقوة اقليمية في شمال إفريقيا، أظهرت قدرتها في العديد من الملفات، منها مثلا، ملف المصالحة الليبية.

الانتصارات الدبلوماسية

وأوضح محمد طيار أن الدعم الامريكي هو فقط تتويج لمسار من الانتصارات الدبلوماسية المغربية المتتالية، وينسجم ويتماشى، بشكل ملحوظ، مع توجهات الأمم المتحدة، التي تريد فك النزاع المفتعل بالأقاليم الجنوبية المغربية في أقرب وقت، مستطردا” “حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مؤخرا، جميع أطراف النزاع حول الصحراء، وعلى رأسها الجزائر، إلى تحمل مسؤوليتها لإنهاء هذا النزاع في أقرب”، “وقال أيضا أنطونيو غوتيريش: “ونرى أن الإرهاب يتنامى في منطقة الساحل ويقترب أكثر فأكثر من السواحل، فإنه من مصلحة الجميع التوصل إلى حل نهائي لمشكل الصحراء”، مؤكدا أنه “حان الوقت كي يفهم الأطراف الحاجة إلى الحوار، والسعي إلى حل، وليس فقط إلى الإبقاء على عملية لا نهاية لها، دون أمل في الحل”.

أداة في يد النظام العسكري

وعن موقف جبهة البوليساريو من الدعم الأمريكي للمغرب، قال المتحدث نفسه إن البوليساريو عبارة عن أداة في يد النظام العسكري الجزائري، وموقفها ليست له أي اهمية، لأن الصراع الحقيقي طرفه الأساسي هو النظام العسكري الجزائري، وقد أصبح محاصرا ومكشوفا، خاصة بعد الموقف الأمريكي الجديد، وبعد قرار مجلس الأمن الأخير حول الصحراء المغربية، والذي دعا النظام العسكري إلى المشاركة في الموائد المستديرة، بصفته طرفا في النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى