بعد المسودة المسربة.. من له مصلحة التشويش على مسار التوافق حول النظام الأساسي؟

تناقل فاعلون تربويون ونقابيون، خلال الأيام القليلة الماضية، على نطاق واسع، نسخة من مسودة النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم، بحسب الجهة المجهولة التي سربتها إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

ذلك حدث بعد أيام قليلة من توصل أربع نقابات تعليمية ذات تمثيلية، بمسودة للنظام سالف الذكر، من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بهدف عرضها على أجهزتها التقريرية، من أجل إبداء الملاحظات حولها.

وفيما تساءل العديد من المهتمين بالموضوع عن الجهة التي سربت المسودة وخلفياتها من وراء ذلك، أبدى آخرون استيائهم من مضامينها، التي لم تكن في جزء كبير منها في مستوى التطلعات والانتظارات، متسائلين عن مكامن التحفيز في المشروع، كما جاء على لسان مسؤولين وزاريين في مناسبات كثيرة.

وفي هذا السياق، قال يونس فيراشين، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ”بلادنا24“، إن “النقابة ستعقد اليوم الأحد مجلسها الوطني لمناقشة خلاصة اجتماعات لجنة إعداد مسودة النظام الأساسي، ولبسط القضايا المتفق عليها أو التي كان فيها توافق، والقضايا التي مازال فيها خلاف، في انتظار أن تكون عندنا المسودة النهائية التي يحب أن تضم 121 مادة كلها متوافق عليها، ولحد الساعة ليس هناك أي اتفاق، وبالتالي أي مسودة متداولة مهما كان مصدرها لا تهمنا”، بحسب قوله.

وفيما إذا كانت هناك نية مبيتة وراء خروج مسودة النظام الأساسي إلى منصات التواصل الاجتماعي، قال فيراشين، “هناك نيات مبيتة تقف خلفها مجموعة من الأطراف التي ليس من مصلحتها أن يكون لدى نساء ورجال التعليم نظاما أساسيا، وأن تجد ملفاتهم المطلبية طريقها إلى الحل، وهناك محاولة التشويش على مسار التوافق حول النظام الأساسي”.

واعتبر القيادي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه “في نهاية المطاف سيكون القرار للمجلس الوطني”، لافتا إلى أن المسودة التي يتم تداولها حاليا وسط الفئات التعليمية المعنية بها، “ليست نهائية، وفيها أشياء لاعلاقة لها بالنظام الأساسي، مثل التوظيف، وأشياء صحيحة، بناء على اتفاق 14 يناير”، على حد تعبيره.

تابع بلادنا 24 على Bladna24 News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *